تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
إجراء أحكامها ( * ) إن خرج من العرق المسمّى بالعاذل إلى فضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوة ولذع وحرقة بعكس الحيض ، وقد يكون بصفة الحيض ، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ ، وكل دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة ، بل لو شك فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط .
شرح
تحقيق ما له الأثر إن الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) ذكروا أن كل دم خرج عن المرأة بطبعها ولم يكن دم حيض فهو استحاضة يجب معه الغسل لكل صلاة أو في كل يوم أو يجب معه الوضوء لكل صلاة . والمراد بما يخرج من المرأة بطبعها هو إخراج دم القرحة أو الجرح ونتيجة ذلك أن الدم الذي تراه المرأة غير دم الحيض والقرحة والجرح فهو استحاضة يترتب عليه الآثار المتقدمة ، هذا ما ذكروه في المقام . هل يوجد فاصل بين الدمين ولا بدّ من التكلَّم في أنه هل يمكن أن يكون الدم الخارج من المرأة غير متّصف بالحيض ولا بدم القرحة أو الجرح ولا بالاستحاضة ، فلا يجب على المرأة شيء من الأحكام المترتبة على الحيض والأحكام المترتبة على الاستحاضة ، أو أنه لا فاصل بينهما وأن كل دم لم يكن بدم حيض وقرحة فهو استحاضة ؟ ذكر المحقق ( قدس سره ) في شرائعه أن كل دم تراه المرأة ولم يكن بحيض ولا بدم قرح ولا جرح فهو استحاضة . ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 37 / في الاستحاضة .وأورد عليه السيد ( قدس سره ) في المدارك بأن هذه الكلية إنما تتم فيما إذا قيدت
هامش
( * ) والأظهر عدمه كما مرّ نظيره في بحث الحيض .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 2 | الشيخ ميرزا علي الغروي