تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وإلَّا وجب الوضوء ( * ) ( 1 ) ، وإن نوى واحداً منها وكان واجباً كفى عن الجميع أيضاً على الأقوى وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالًا بالنسبة إلى ما نوى ( 2 ) .
شرح
وأمّا وجود المانع عنه فلأن الرّوايات صرحت على أنّه ليس قبل غسل الجنابة ولا بعده وضوء ، وظاهر كلمة « ليس » نفي مشروعيّة الوضوء مع غسل الجنابة ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين أن يكون الغسل متمحضاً في الجنابة وبين أن يكون معه غسل آخر ، فما عن بعضهم من المناقشة في عدم وجوب الوضوء حينئذ ( 1 )( 1 ) راجع المستمسك 3 : 141 .في غير محله . هذا إذا لم نبن على أنّ كلّ غسل يغني عن الوضوء ، وأمّا إذا بنينا على ذلك كما يأتي في محله عند تعرّض الماتن ( قدس سره ) بعد الأغسال في أنّ غسل الحيض والنّفاس والاستحاضة يغني عن الوضوء أو لا يغني عنه ، ونبيّن أنّها تغني عن الوضوء مطلقاً غير غسل الاستحاضة المتوسطة حيث إنّه لا يغني عن الوضوء فلا وقع للاستشكال في عدم وجوب الوضوء حينئذ ، لأنّه قد اغتسل قطعاً ومعه لا موجب للوضوء وهو ظاهر . ( 1 ) أي إذا لم يكن بينها غسل الجنابة وجب الوضوء ، وهو كما أفاد على مسلكه من أنّ غير غسل الجنابة لا يغني عن الوضوء ، وأمّا على مسلكنا فلا يجب عليه الوضوء في هذه الصّورة أيضاً . إذا نوى واحداً من الأغسال وغفل عن غيره ( 2 ) الكلام في ذلك يقع في مقامين :
هامش
( * ) على الأحوط الأولى .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53 | الشيخ ميرزا علي الغروي