شرح
هذا يجزئ عن الأغسال الواجبة عليه كالجنابة ومسّ الميت عند الاغتسال من الحيض مثلًا ؟
الصحيح أنّه أيضاً مجزئ عن الأغسال الواجبة عليه وإن لم ينوها حال الاغتسال كما ذهب إليه الماتن وغيره ، وذلك لإطلاق صحيحة زرارة « إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 262 / أبواب الجنابة ب 43 ح 1 .، فلو اغتسل من الحيض غافلًا عن جنابته أو مسّه الميت أجزأه ذلك بمقتضى إطلاق الصحيحة ، لأنّا وإن بنينا على أنّ المتيقن من صدر الصّحيحة هو الجنب وكفاية غسله من الجنابة عن غيرها ، إلَّا أنّه عليه السلام بعد بيان هذا المورد بالخصوص أدرجه تحت ضابط كلِّي وحكم في ذيلها على أنّ الغسل الواحد يجزئ عن الحقوق المجتمعة على المكلَّف مطلقاً ، كان غسله هذا من الجنابة أو من غيرها ، هذا .
وقد استدلّ على عدم كفاية غير غسل الجنابة من الأغسال الواجبة عن غسل الجنابة وغيره بما ورد في الحائض من أنّها تجعل غسل الجنابة والحيض واحداً وتغتسل عنهما ، وما دلّ على أنّ الحائض جنب ويجب عليها الغسل للجنابة ، إذ لو كان غسل الحيض مسقطاً لغيره من الأغسال الواجبة الَّتي منها الجنابة فما معنى أنّها تجعل الغسلين واحداً وأنّ غسل الجنابة واجب عليها ، وإليك بعض النّصوص .
منها : موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « سئل عن رجل أصاب من امرأة ثمّ حاضت قبل أن تغتسل ، قال : تجعله غسلًا واحداً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 263 / أبواب الجنابة ب 43 ح 5 ..
ومنها : موثقة حجّاج الخشاب قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ ، أتجعله غسلًا واحداً إذا طهرت أو تغتسل مرّتين ؟ قال : تجعله غسلًا واحداً عند طهرها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 264 / أبواب الجنابة ب 43 ح 6 ..