تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وإن لم تبادر وجب عليها القضاء إلَّا إذا تبيّن عدم السّعة ( 1 ) .
شرح
فيحكم عليها بوجوب المبادرة إلى الصّلاة ، وإذا لم نقل بذلك فالمورد مجرى للبراءة في غير المقام ، وأمّا في المقام فلمّا كانت الصّلاة ممّا اهتم بها الشارع وهي عمود الدين فلا مناص فيه من الفحص والمبادرة إلى الصلاة ولا يرجع فيها إلى البراءة . هذا كلَّه مضافاً إلى جريان استصحاب عدم الحيض بمقدار يسع للصلاة من الوقت ، فإنّ المانع عن الصّلاة هو الحيض ، والاستصحاب يقتضي التعبّد بعدم طروئه بمقدار الصّلاة ، فتجب المبادرة إليها لا محالة . وجوب القضاء إذا لم تبادر ( 1 ) إذا لم تبادر المرأة إلى الصّلاة ففاجأها الحيض فقد ينكشف أنّ الصّلاة لم تكن واجبة في حقّها لطروئه في زمان لا يسع الصّلاة والطَّهارة ، ومعه لا يجب الأداء فضلًا عن القضاء . وقد ينكشف وجوب الصّلاة عليها أداءً لطروء الحيض بعد زمان يسع الصّلاة والطَّهارة ، وحيث إنّها فوتتها على نفسها بعدم المبادرة وجب عليها قضاؤها . وثالثة : تشكّ في ذلك ولا تعلم بأن طروءه عليها بعد وقت يسع الصّلاة أو في وقت لا يسعها فهل يجب عليها قضاؤها أو لا يجب ؟ مقتضى عبارة الماتن الوجوب ، لأنّه ( قدس سره ) حكم بوجوب القضاء عند عدم المبادرة مطلقاً إلَّا إذا تبيّن عدم سعة الوقت للصلاة ، وهذه الصورة هي المستثناة في كلامه من وجوب القضاء ، فصورة الشكّ في السعة والضيق باقية تحت الحكم بوجوب القضاء . إلَّا أنّه ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنّ القضاء يجب مع الفوت ، وهو غير محرز في المقام ، لاحتمال أن يكون الحيض طرأ عليها بعد دقيقة أو دقيقتين بحيث
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 455 | الشيخ ميرزا علي الغروي