[ 696 ] مسألة 13 : إذا انغمس في الماء بقصد الغسل الارتماسي ثمّ تبيّن له بقاء جزء من بدنه غير منغسل يجب عليه الإعادة ترتيباً أو ارتماساً ، ( 1 ) ولا يكفيه جعل ذلك الارتماس للرّأس والرّقبة ( * ) إن كان الجزء غير المنغسل في الطَّرفين فيأتي بالطَّرفين الآخرين ، لأنّه قصد به تمام الغسل ارتماساً لا خصوص الرّأس والرقبة ، ولا تكفي نيّتهما في ضمن المجموع .
شرح
الارتماسي ، فلو أراد ( قدس سره ) من الاستئناف ذلك ، أي العدول إلى الارتماسي فهو وإلَّا فلو أراد به ما هو ظاهره من إعادة غسله من الابتداء فيدفعه أنّه لا أمر له بالغسل في رأسه ورقبته للقطع بغسلهما من باب الاغتسال ، لأنّه إمّا ارتمس فلا أمر له بغسل الجنابة أصلًا وإمّا إنّه اغتسل ترتيباً فقد غسل رأسه ورقبته ، فلا أمر له بغسلهما ، ومع سقوط الأمر كيف يمكنه الإتيان بالغسل فيهما .
إذا تبيّن بقاء جزء غير منغسل بعد الانغماس
( 1 ) هذا مبني على أنّ الغسل التّرتيبي والارتماسي طبيعتان متغايرتان وأنّ إحداهما غير الأُخرى ، فحينئذ يتمّ ما أفاده ( قدس سره ) ولا يكفي حينئذ جعل ما أتى به من الغسل غسلًا لرأسه ورقبته ويأتي بغسل بدنه بعد ذلك فيما إذا كان موضع غير منغسل في بدنه ، وذلك لأنّ ما وقع من الغسل التّرتيبي لم يقصد ، وما قصده من الغسل الارتماسي لم يقع لعدم وصول الماء إلى تمام بدنه .
وأمّا إذا بنينا على أنّهما طبيعة واحدة ، لأنّ الغسل عبارة عن وصول الماء بصبه أو بالدخول في الماء من القرن إلى القدم ، وهذا قد يتحقّق بالتّرتيب وقد يتحقّق بالارتماس .
نعم ، إذا حصل ذلك على نحو التّدريج يشترط فيه التّرتيب بين الرّأس والبدن ولا يشترط فيه ذلك إذا وقع على نحو الدفعة كما في الارتماس ، لأنّه أمر آني كما مرّ
هامش
( * ) لا تبعد كفايته .