شرح
متعدّدة لتلبسها في صلاتها أو إلى تطهير ثوب واحد كما في الشتاء والصيف ، فإذا زالت الشّمس ومضى مقدار من الزّمان تتمكَّن فيه المرأة من الصّلاة الاختياريّة ولم تصل وجب القضاء عليها ، وإذا لم يمض زمان تتمكَّن فيه المرأة من الصّلاة الاختياريّة لم يجب عليها القضاء وإن كانت متمكَّنة من الصّلاة الاضطراريّة ، ويستدلّ على ذلك بوجوه :
منها : صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج ، قال « سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصّلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 1 )( 1 ) نفس المصدر .بدعوى أنّ المراد بقوله « ولم تصلّ الظهر » أي لم تصلَّها باختيارها لأنّه ظاهره ، فيكون وجوب القضاء دائراً مدار تركها الصّلاة الاختياريّة وحسب .
وفيه : أنّ ظاهر قوله « ولم تصلّ الظهر » أنّها لم تأت بما هو وظيفتها الفعليّة في صلاة الظهر ، لا أنّها تركت الصّلاة الاختياريّة ، نعم ظاهرها أنّ الترك اختياري لها ، وأمّا أنّ المتروك هو الصّلاة الاختباريّة فقط فلا ، بل الظاهر أنّ المتروك هو الوظيفة الفعليّة الأعم من الصّلاة الاختياريّة أو الاضطراريّة ، فلا دلالة للموثقة على المدّعى .
ومنها : موثقة سَماعة ، قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة صلَّت من الظهر ركعتين ، ثمّ إنّها طمثت وهي جالسة ، فقال : تقوم من مكانها ولا تقضي الركعتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 360 / أبواب الحيض ب 48 ح 6 . وفي نسخة : من مسجدها .، بتقريب أنّ العادة قاضية على أن من تتمكَّن من الصّلاة الاختياريّة ركعتين فهي تتمكَّن من أربع ركعات من الصّلاة الاضطرارية ، فالموثقة تدلَّنا على أن من لم تتمكَّن من الصّلاة الاختياريّة لا يجب عليها القضاء وإن تمكَّنت من الصّلاة الاضطراريّة .
ويدفعه أوّلًا : ما أشرنا إليه من أنّ حمل الموثقة على ذلك حمل على المورد النادر حيث إنّ لازمه حملها على أنّ المرأة قد صلَّت صلاتها في أوّل زمان ممكن من الزّوال