شرح
وذلك لأنّه مضافاً إلى الأخبار الواردة في خصوص المقام ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 359 / أبواب الحيض ب 48 .الدالَّة على أنّ المرأة إذا حاضت بعد دخول الوقت وجب عليها أن تقضي صلاتها يدلّ عليه العمومات الواردة في أنّ من لم يصل أو ترك صلاته نسياناً قضاها ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 253 / أبواب قضاء الصلوات ب 1 .، فهي شاملة للمرأة في المقام .
ودعوى أنّ الأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 346 / أبواب الحيض ب 41 .دلَّت على أنّ الحائض لا تقضي صلاتها وإنّما تقضي صومها ، فلا يجب عليها قضاء الصّلاة حينئذ .
مندفعة بأن تلك الرّوايات ظاهرة أو كالصريحة في أن عدم وجوب القضاء في الصّلاة إنّما هو فيما استند تركها إلى الحيض ، بأن لم تصل المرأة لمانع فيها وهو الحيض فهي لا تقضي تلك الصّلاة ، وأمّا إذا استند تركها إلى مانع آخر من نوم أو نسيان أو تساهل فلا دلالة لتلك الأخبار على عدم وجوب قضائها ، فاحتمال عدم وجوب القضاء على المرأة في المقام مطلقاً ممّا يقطع بخلافه .
وقد يفصّل في وجوب القضاء بين ما إذا كانت المرأة متمكَّنة من إدراك أكثر الصّلاة فلم تصل فيجب عليها القضاء وبين ما إذا لم تتمكَّن من أكثرها فلا يجب ، ويستدلّ عليه برواية أبي الورد قال « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرأة الَّتي تكون في صلاة الظهر وقد صلَّت ركعتين ثمّ ترى الدم ، قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلَّت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهرت فلتقض الركعة الَّتي فاتتها من المغرب » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 360 / أبواب الحيض ب 48 ح 3 ..
بتقريب أنّها دلَّت على عدم وجوب قضاء الركعتين الباقيتين في صلاة الظهر فيما إذا صلَّت ركعتين ، لأنّهما ليستا بأكثر الصّلاة في صلاة الظهر ، ولم تكن المرأة متمكَّنة من الإتيان بأكثرها ، فلذا لم يجب عليها القضاء في صلاة الظَّهر ، وأمّا في صلاة المغرب فبما