تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
أنّ الركعتين أكثر الصّلاة فيها وقد تمكَّنت المرأة من أكثرها فوجب عليها قضاء الركعة الباقية ، ولمّا كانت الصّلاة مركَّبة ارتباطيّة كان قوله ( عليه السلام ) فلتقض الركعة الَّتي فاتتها كناية عن قضاء تمام الصّلاة ، فتدلنا الرّواية على أنّ من تمكَّنت من إدراك أكثر الصّلاة وجب عليها قضاؤها بأجمعها إذا لم تأت بها في وقتها . ويرد على هذا الاستدلال أُمور : أوّلًا : أنّ الرّواية ضعيفة ، لعدم ثبوت وثاقة أبي الورد على ما قدّمناه في بحث التقيّة ( 1 )( 1 ) تقدّم في شرح العروة 5 : 203 ، ولكن الرّجل موجود في أسناد تفسير القمّي ، فيمكن الحكم بوثاقته من تلك الجهة .، فإنّه وإن ورد في بعض الرّوايات الواردة في الحج أنّ أبا الورد ورد على الإمام ( عليه السلام ) وذكر في حقّه ما يوجب مدحه ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 263 ح 46 / باب فضل الحج والعمرة وثوابهما .إلَّا أنّه لم يعلم أنّ أبا الورد الواقع في هذا السند هو ذاك الرّجل الوارد على الإمام ( عليه السلام ) أو غيره فالسند ضعيف . وثانياً : أنّ دلالتها قاصرة ، وذلك لأنّ حملها على ما إذا كانت المرأة متمكَّنة من أكثرها أو غير متمكَّنة منه يستلزم حمل الرّواية على مورد نادر ، وهو فرض أنّ المرأة صلَّت في أوّل زمان ممكن من الزّوال ، وهو فرض نادر ولا سيما في النِّساء ، فإنّ المصلَّي عادة لا يأتي بصلاة في أوّل آن ممكن من الزّوال بل يأتي بها بعده بزمان ، فلا دلالة لها على أنّ المرأة في صلاة الظهر كانت غير متمكنة من أكثر الصّلاة لا من جميعها وفي صلاة المغرب كانت متمكَّنة من أكثرها . بل الرّواية على تقدير اعتبارها تدلّ على أنّ الحائض في صلاة الظَّهر إذا أتت بركعتين منها لا يجب عليها أن تأتي بالركعتين الباقيتين ، لعدم كونهما فريضة أو لغير ذلك ، وأمّا في صلاة المغرب فيجب أن تأتي بالركعة الثّالثة أينما تمكَّنت منها ، نظير ما ورد في بعض الأخبار من أن من صلَّى الظهر مثلًا ركعتين وترك ركعتيها نسياناً يقضي
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 436 | الشيخ ميرزا علي الغروي