تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وأمّا الأحكام الأُخر ( 1 ) المذكورة فهي ثابتة ما لم تغتسل .
شرح
( 1 ) كحرمة مسّ كتابة القرآن ، فإنّها مترتبة على حدث الحيض ولا يجوز المسّ قبل الاغتسال وبمجرّد انقطاع دمها ، وذلك لما استفدناه من قوله تعالى * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 1 )( 1 ) الواقعة 56 : 79 .بضميمة الرّواية ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 385 / أبواب الوضوء ب 12 ح 5 .الدالَّة عليه ، وهذا لعلَّه ممّا لا كلام فيه . ما هو المدار في حرمة دخولهن المساجد وأمّا الكلام في مثل حرمة دخولهن المساجد أو المسجدين وأنّها هل هي مترتبة على دم الحيض أو حدثه ؟ فقد ذكرنا أنّ جملة من الأحكام المرتّبة على الحائض مترتّبة على الحائض بمعنى ذات الدم أو من في حكمها كما في أيّام النّقاء المتخلَّل بين الدمين ، كما في وجوب الكفّارة على القول به ، وعدم صحّة الطلاق والظَّهار بلا كلام وعدم جواز الوطء على المختار . ومنها ما يترتّب على الحائض بمعنى صاحبة الحدث وإن انقطع دمها ، كما في حرمة مسّ القرآن على ما استفدناه من الآية الكريمة * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * بضميمة الرّواية الواردة في تفسيرها . وأمّا عدم صحّة الصّلاة والصّوم فهي مترتّبة على الحائض بمعنى المحدث ، لعدم صحّتهما من الحائض ما دامت لم تغتسل ، وقد أُمرت بالاغتسال من حيضها قبل طلوع الفجر لصومها بعد الفجر . وأمّا ارتفاع الخطاب والتكليف بالصلاة والصّوم عنها فهو مترتّب على الحائض بمعنى ذات الدم ، لعدم كونها مكلَّفة بهما ما دام لم ينقطع دمها ، وإذا انقطع أُمرت بهما ولو بتحصيل ما هو مقدّمة لصحّتهما ، فالمانع عن التكليف بهما إنّما هو الحيض بمعنى الدم أو ما في حكمه كالنّقاء المتخلَّل بين الدمين ، وأمّا الحدث فقط فهو غير مانع عن التكليف بهما ، وإنّما الحدث مانع عن الصحّة .