التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 327
فصل في أحكام الحائض وهي أُمور : أحدها : يحرم عليها العبادات المشروطة بالطَّهارة ، كالصّلاة والصّوم والطَّواف والاعتكاف ( 2 ) . فصل في أحكام الحائض ( 2 ) لا ينبغي الإشكال في بطلان العبادات الصادرة من الحائض ، كالصلاة والصّوم ونحوهما ممّا يشترط فيه الطَّهارة ، كما لا إشكال في حرمتها التشريعيّة . وإنّما الكلام في أنّها محرمة ذاتاً أو ليست محرمة بالذات . وتفصيل الكلام يقع في ضمن جهات : الأولى : أنّ محل الكلام في هذه المسألة إنّما هو العبادات الصادرة من الحائض قبل نقائها من الدم ، وأمّا العبادة بعد نقائها وقبل الاغتسال فهي أيضاً وإن كانت باطلة من غير كلام لفقدانها الطَّهارة الَّتي هي من شرائطها ، إلَّا أنّ الحرمة الذاتيّة فيها غير محتملة ، وذلك مضافاً إلى التسالم وعدم نقل القول بالحرمة الذاتيّة حينئذ ، أنّ فقدان الطَّهارة كفقدان العبادة غير الطَّهارة من الشرائط ، فكما لا تكون الصّلاة إلى غير القبلة محرمة بالذات فلتكن الصّلاة من غير طهارة أيضاً كذلك ، وهذا لأنّه لا دليل عليها . وما يمكن أن يستدلّ به على حرمة العبادات الصادرة من الحائض بعد نقائها وقبل الاغتسال موثقة مَسعَدة بن صَدَقة : « إنِّي أمرّ بقوم ناصبيّة وقد أُقيمت لهم الصّلاة وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصّلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا ، أفأُصلِّي معهم ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت وأُصلِّي ؟ فقال جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) : سبحان