تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
فتوضأ ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 245 256 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ، 2 ، 3 .، وإنّما خرجنا عنها في مورد واحد وهو الحدث قبل غسل الجنابة ، لأنّه ممّا علمنا بعدم كونه سبباً للوضوء ، فإنّ غسل الجنابة ليس معه وضوء ، بمعنى أنّ ما ورد من أنّ غسل الجنابة ليس قبله ولا بعده وضوء ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 246 / أبواب الجنابة ب 34 .مختص بما إذا وقع الحدث قبل تمام الغسل لا قبل إتمامه أي في الأثناء ، وقد قدّمنا أنّ الأوامر الواردة في الوضوء ليست أوامر مولويّة ، وإنّما هي أوامر إرشاديّة إلى شرطيّة الوضوء للصلاة ، فمقتضى المطلقات أنّ الحدث مطلقاً يجب معه الوضوء ، أي أنّ الوضوء شرط للصلاة سواء تحقّق الحدث قبل الغسل أم في أثنائه أم بعده . نعم خرجنا عن ذلك في الحدث قبل الغسل إذ لا يشترط معه الوضوء في الصّلاة ، للأدلَّة الدالَّة على أنّ غسل الجنابة ليس قبله ولا بعده وضوء ، ومع كون الأوامر إرشاديّة لا يأتي فيها بحث التداخل بوجه . وأمّا القول الثّاني فهو مشترك الوجه مع القول السّابق في الحكم بصحّة الغسل ، إذ لم يقم دليل على بطلان الغسل في الأعضاء السابقة بالحدث ، وإنّما يمتاز عنه في عدم إيجابه الوضوء معه ، ووجهه أنّ المطلقات الدالَّة على أنّ البول أو غيره سبب للوضوء غير تامّة عند هذا القائل ، لتقييدها بما ورد من أن غسل الجنابة ليس قبله ولا بعده وضوء ، فإذا حكمنا بصحّة الغسل فهو غسل جنابة ليس معه وضوء صدر الحدث قبله أم في أثنائه . وأمّا القول الثّالث فمدركه أنّ حدوث الحدث في أثناء الغسل يبطله ويجعله كالعدم ومعه لا مناص من استئنافه من غير حاجة إلى ضمّ الوضوء إليه ، وهذا القول الأخير هو الأقوى . والوجه فيه قوله سبحانه * ( . . . إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ . . . وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا . . . ) * ( 3 )( 3 ) المائدة 5 : 6 .حيث دلّ على أنّ المكلَّف الَّذي قام إلى الصّلاة من النّوم أو من مطلق الحدث على قسمين جنب وغير جنب ، ووظيفة الجنب