تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
الأوّل : عدم بطلان الغسل بذلك ، بل يتمّه ويضمّ إليه الوضوء في أثنائه أو بعده ذهب إلى ذلك جماعة منهم المحقّق ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 32 / الفصل الأوّل في الجنابة ، المعتبر 1 : 196 / أحكام الجنب .( قدس سره ) ، واختاره في المتن . الثّاني : عدم بطلانه وإتمام الغسل من غير وجوب الوضوء معه ، وهذا القول أيضاً اختاره جماعة منهم المحقّق الثّاني ( 2 )( 2 ) رسائل المحقّق الكركي 1 : 90 / الفصل الرّابع : الغسل .( قدس سره ) . الثّالث : بطلان الغسل بالحدث في الأثناء ووجوب استئنافه من غير حاجة إلى ضمّ الوضوء إليه ، ذهب إليه الشيخ ( 3 )( 3 ) النّهاية : 22 ، المبسوط 1 : 30 .والصّدوق ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 49 / آخر باب صفة غسل الجنابة ، الهداية : 21 .والعلَّامة ( 5 )( 5 ) منتهى المطلب 2 : 254 ، نهاية الإحكام 1 : 114 / في لواحق الغسل ، تذكرة الفقهاء 1 : 246 .والشّهيد ( 6 )( 6 ) غاية المراد 1 : 43 / المقصد الأوّل في الجنابة .( قدس سرهم ) ، ونسبه بعضهم إلى المشهور ( 7 )( 7 ) نسبه إلى المشهور ، الوحيد في حاشية المدارك على ما نقله في المستمسك 3 : 127 .. أمّا القول الأوّل فالوجه فيه أنّ الحدث في أثناء الغسل لم يدل دليل على كونه ناقضاً للغسل في الأجزاء السابقة منه ، فإنّ الأخبار الواردة في كيفيّة الغسل ( 8 )( 8 ) الوسائل 2 : 229 / أبواب الجنابة ب 26 .مع ورودها في مقام البيان ساكتة من بيان اعتبار عدم حدوث الحدث في أثنائه . ودعوى أنّ الحدث كالبول بعد الغسل يبطل الغسل السابق ، فكيف لا يبطله فيما إذا وقع في أثنائه ، غير مسموعة لأنّ البول بعد الغسل لا يبطل الغسل ، وإنّما يمنع عن الدّخول في الصّلاة معه ، إلَّا أنّه وقع صحيحاً والجنابة قد ارتفعت به ، فلا يبطل به الغسل في الأجزاء السابقة منه ، ومع صحّتها يضمّ إليه غسل الأعضاء الباقية ، فهو غسل صحيح إلَّا أنّه يجب عليه الوضوء حينئذ للمطلقات الدالَّة على أنّ الحدث سبب للوضوء وناقض للطَّهارة ، وذلك في مثل قوله إن بلت فتوضّأ ، وإن نمت