تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
الثّلاثة الثّانية حيضاً ، لأنّ إحداهما حيض إلَّا أنّ كلًا منهما معارض بالآخر ، لشمول أماريّة الصفات كلًا منهما ، ولأجل المعارضة لا يمكن الرّجوع إلى التمييز بالصفات . ويرد عليه أنّ ما دلّ من الأخبار على أماريّة الصفات ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 .لا تشمل غير الثّلاثة الأولى من الدمين في المثال ، ولا تشمل الثّلاثة الثانية حتّى تقع المعارضة بينهما وبين ما دلّ على أماريّة الإدبار أو الصفرة للاستحاضة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 276 / أبواب الحيض ب 3 ح 2 و 4 .على التقريب المتقدّم ، ومعه لا مانع من الرّجوع إلى التمييز في الدم الأوّل . والوجه في عدم شمول الأدلَّة لغير الدم الأوّل ما ذكرناه في الأصل السببي والمسببي من أنّ الدليل الواحد لا يمكن أن يشمل السبب والمسبب ، لأنّه لغو لأنّه بعد ما ثبت السبب ترتب عليه المسبب شرعاً فلا حاجة فيه إلى الدليل ، ومن هنا قلنا إنّ أدلَّة اعتبار الأُصول أيضاً لا تشمل الأصل المسببي بوجه وإنّما تختص بالأصل السببي . وفي المقام دلَّتنا الرّوايات الواردة في أنّ ما تراه المرأة من الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 296 / أبواب الحيض ب 10 ح 11 ، ص 298 ب 11 ح 3 .على أنّ حيضيّة الدم الثّاني قبل العشرة من الآثار الشرعيّة المترتبة على حيضيّة الدم الأوّل ، ومع العلم بحيضيّة الدم الأوّل نعلم بحيضيّة الدم الثّاني كانت هناك أخبار الصفات أم لم تكن ، فتلك الرّوايات أعني ما دلّ على أمارية الصفات مختصّة بالدم الأوّل ، لأنّ حيضيّته هي السبب في الحكم بحيضيّة الدم الثّاني الخارج قبل العشرة ، فلا يمكن أن تشمل خصوص المسبب دون السبب إذ لا معنى له ، ولا لكليهما لأنّه لغو ، فلا مناص من اختصاصها بالدم الأوّل كما بيّناه . فإذا كان الأمر كذلك فنأخذ بأخبار الصفات ونجعل الثّلاثة الأُولى حيضاً بمقتضى تلك الرّوايات ، ويترتب على حيضيّة الدم الأوّل أثران شرعيان : أحدهما : الحكم بحيضيّة الثّلاثة الثّانية ، لأنّها دم رأته المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى .