تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الاغتسال ، ولا دلالة لها على وجوب الاستبراء لا نفساً ولا شرطاً . ويدفعه : أنّ الصحيحة وإن لم يمكن استفادة الوجوب النفسي منها كما أُفيد ، إلَّا أنّ دعوى دلالتها على وجوبه الشرطي بمكان من الإمكان ، حيث علَّقت وجوب الاستبراء على إرادة الاغتسال ، فيمكن أن يدعى أنّ ظاهره كون الاستبراء شرطاً أو قيداً في الاغتسال ، فإنّ التعبير عن الوجوب الشرطي بذلك أمر متعارف ، كما في قوله تعالى : * ( . . . إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ . . . ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 6 .حيث دلّ على أنّ الوضوء والغسل والتيمم واجب شرطي ، وأنّهما قيدان في الصّلاة ، فليكن الحال في المقام أيضاً كذلك ، ولا يمكن حينئذ دعوى عدم دلالة الصحيحة على أنّ الاستبراء واجب شرطي ، بل لا بدّ في منع ذلك من جواب آخر هذا . على أنّ القائل بالوجوب النفسي في الاستبراء صريحاً غير معلوم ، فمراد القائل بالوجوب إنّما هو الوجوب الشرطي ، وقد عرفت أنّ الصحيحة يمكن دعوى دلالتها على ذلك . ويوضح ما ذكرناه ضمّ الأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّ الحائض إذا نقت وطهرت اغتسلت ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 / أبواب الحيض ب 1 ، 3 ، 4 ، 5 وغيرها .إلى الصحيحة ، لأنّها بضميمتها إلى تلك الأخبار تدلّ على أنّ الحائض ليس لها أن تترك الغسل باستصحاب عدم النّقاء ، بل لا بدّ لها من الاغتسال ، وهي مأمورة بالاستبراء عند إرادة الغسل ، فكأنها بضميمة تلك الأخبار تدلّ على أنّ الحائض إذا طهرت أي نقت ظاهراً لأنّ المراد بالطهر فيها مقابل الرؤية لا الطَّهر باطناً وجب الاستبراء والاغتسال ، فدعوى عدم وجوب الاستبراء رأساً ساقطة على أنّها مخالفة لما تسالم عليه الأصحاب . الثّاني : وجوب الاستبراء نفساً ، وهذا الاحتمال أيضاً لا مثبت له من الأخبار لصراحة الصحيحة المتقدّمة في أنّ الاستبراء إنّما يجب إذا أرادت الاغتسال ، وأمّا أنّه
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231 | الشيخ ميرزا علي الغروي