[ 723 ] مسألة 23 : إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنّقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلَّت ولا حاجة إلى الاستبراء ( 1 ) ، وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب ( 2 ) عليها الاستبراء ( * ) واستعلام الحال بإدخال قطنة وإخراجها بعد الصبر هُنَيئة .
شرح
هل يجب الاستبراء للعلم بالنّقاء
( 1 ) لأنّه إنّما جعل لتحصيل العلم بالنّقاء ، ومع وجوده لا حاجة إلى الاستبراء .
( 2 ) من غير خلاف كما عن بعضهم ، والوجه فيه ما أشرنا إليه في أوائل بحث الحيض من أنّ الحيض بحسب الحدوث يعتبر فيه الرؤية والخروج ، فلو علمت المرأة بخروج الدم من رحمها ولكنّه لم يخرج إلى الخارج فهي ليست بحائض ، بل لها أن تمنع عن خروجه بجعل خرقة أو قطنة مانعة عن خروجه ، وأمّا بحسب البقاء فلا يشترط فيه الخروج والرؤية ، بل وجوده في المحل والمجرى كاف في تحقّقه ، فلا تجب عليها الصّلاة ولا تحل لها بقيّة المحرمات إلَّا بنقائها ظاهراً وباطناً ، وتفصيل الكلام في المقام يقع من جهتين :
الجهة الأولى : في وجوب الاستبراء وعدمه .
الجهة الثّانية : في كيفيّة الاستبراء .
أمّا الجهة الأُولى فالمحتملات فيها أربعة :
الأوّل : عدم وجوب الاستبراء بوجه كما عن شيخنا الأنصاري ( 1 )( 1 ) كتاب الطَّهارة : 226 السطر 29 / المقصد الثّاني في الحيض .( قدس سره ) لولا تسالم الأصحاب عليه ، وذلك نظراً إلى أن صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم ترَ شيئاً فلتغتسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 308 / أبواب الحيض ب 17 ح 1 .إنّما دلَّت على وجوبه عند إرادة
هامش
( * ) بمعنى عدم جواز تركها الصّلاة بدونه وعدم جواز ترتيب الآثار على الغسل بدونه .