تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
[ 722 ] مسألة 22 : إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرّة فرأت في شهر مرّتين مع فصل أقلّ الطَّهر فإن كانت إحداهما في العادة والأُخرى في غير وقت العادة ولم تكن الثّانية بصفة الحيض تجعل ما في الوقت وإن لم يكن بصفة الحيض حيضاً ( 1 ) وتحتاط في الأُخرى ( * ) ( 2 ) ،
شرح
رؤية الدم مرّتين في شهر واحد مع الاختلاف ( 1 ) فما في العادة حيض سواء أكان واجداً للصفات أم فاقداً لها ، وذلك لما دلّ من الأخبار على أن ما تراه المرأة في أيّام عادتها من صفرة أو حمرة فهو حيض ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 278 / أبواب الحيض ب 4 .. وأمّا ما وقع في غير أيّام العادة فهو قد يكون واجداً للصفات فلا بدّ من الحكم بحيضيّته ، لأدلَّة الصفات وإمكان كونه حيضاً بقاعدة الإمكان القياسي من غير ما يمنعه ، وهذا لم يتعرّض الماتن لحكمه إلَّا أنّه يستفاد من مجموع كلماته . وقد يكون الدم الواقع في غير أيّام العادة فاقداً للصفات فقد أشار الماتن إلى حكمه بقوله « وتحتاط في الأُخرى » . ( 2 ) والوجه في هذا الاحتياط هو ما ذهب إليه المشهور من قاعدة الإمكان والحكم بأن ما يحتمل أن يكون حيضاً واقعيّاً فهو حيض ، ولكنك عرفت عدم تماميّته وأنّ الثّابت من القاعدة هو الإمكان القياسي ، وبما أنّ الدم الفاقد للصفات في غير أيّام العادة لا يمكن أن يكون حيضاً بالقياس إلى أدلَّة الشروط فلا مناص من الحكم بعدم كونه حيضاً ، مضافاً إلى الأخبار الصريحة في أنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض ( 2 )( 2 ) نفس المصدر ..
هامش
( * ) وإن كان الأظهر عدم كون الثّانية حيضاً فيه وفيما بعده .