تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وإن كان بعض كلّ واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الأوّل من العادة ثلاثة أيّام أو أزيد ، جعلت الطرفين من العادة حيضاً وتحتاط في النّقاء المتخلَّل ، وما قبل الطرف الأوّل وما بعد الطرف الثّاني استحاضة ، وإن كان ما في العادة في الطَّرف الأوّل أقل من ثلاثة تحتاط في جميع أيّام الدمين ( * ) والنّقاء بالجمع بين الوظيفتين ( 1 ) .
شرح
إذا كان بعض كلّ واحد من الدمين في العادة ( 1 ) فصّل ( قدس سره ) في هذه الصّورة بين ما إذا كان ما في الدم الأوّل ممّا صادف أيّام العادة قابلًا للحكم بحيضيّته بأن كان ثلاثة أيّام أو أزيد ، وبين ما إذا لم يكن كذلك كما إذا كان أقل من ثلاثة أيّام لعدم كونه قابلًا للحيضيّة ، فحكم في الصّورة الأُولى بحيضيّة الدم الأوّل أعني ما رأته في ثلاثة أيّام أو أزيد من أيّام عادتها وما رأته من الدم الثّاني ممّا صادف أيّام عادتها ، وأمّا أيّام النّقاء المتخلَّل بين الدمين فحكمه ما تقدّم من إلحاقه بالحيض كما قوّيناه ، أو الاحتياط فيه بالجمع بين أحكام الطاهرة والحيض كما صنعه الماتن ( قدس سره ) . وأمّا الصّورة الثّانية فحيث إن ما صادف العادة من الدم الأوّل لم يكن قابلًا للحيضيّة لكونه أقل من ثلاثة أيّام ، ولا يمكن ضمّ ما وقع في العادة من الدم الثّاني إليه ، إذ يعتبر في الحيض التوالي ثلاثة أيّام ، فيدور الأمر بين أن يحكم بحيضيّة مجموع الدم الأوّل واستحاضة الأخير أو العكس ، لعدم إمكان الحكم بحيضيّتهما معاً ، لكونهما مع أيّام النّقاء زائداً على العشرة ولا ترجيح في البين ، احتاط ( قدس سره ) في مجموع الدمين وأيّام النّقاء بالجمع بين الوظيفتين . وما أفاده ( قدس سره ) في الصّورة الأُولى صحيح ولا بدّ من الحكم بحيضيّة ما وقع
هامش
( * ) لا يبعد جعل ما وقع في العادة من الطرف الأوّل مع متمّمة من الدم السابق حيضاً ، فإن أمكن معه جعل المقدار الواقع في العادة من الدم الثّاني حيضاً بأن لا يزيد المجموع مع النّقاء المتخلَّل على العشرة كان المجموع حيضاً ، وإلَّا فخصوص الدم الأوّل على تفصيل مرّ .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221 | الشيخ ميرزا علي الغروي