وإن تجاوز المجموع عن العشرة فإن كان أحدهما في أيّام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضاً ( * )
، وإن لم يكن واحد منهما في العادة فتجعل الحيض ما كان منهما واجداً للصفات ، وإن كانا متساويين في الصفات فالأحوط ( * * ) جعل أولهما حيضاً وإن كان الأقوى التخيير
شرح
إلَّا أنّ ما أفاده ( قدس سره ) إنّما يمكن المساعدة عليه فيما إذا كان الدمان متساويين في الأوصاف ولم يكن أحدهما في العادة ، وإلَّا فرواية يونس ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 279 / أبواب الحيض ب 4 ح 3 ، وكذا أكثر روايات الباب .المتقدِّمة وغيرها ممّا دلّ على أنّ ما تراه المرأة من حمرة أو صفرة في أيّام عادتها حيض لا يبقي مجالًا للترجيح بالأسبقيّة في الزّمان ، لأنّها أمارة الحيض شرعاً ، وكذلك أدلَّة الصفات ، فإنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض .
ثمّ إنّ ما ذكرناه في المقام يأتي في غير هذه المسألة أيضاً من الفروع الآتية الَّتي يدور فيها الأمر بين كون الدم الأوّل حيضاً دون الأخير أو العكس ، هذا .
ولا يخفى أنّ ما ذكرناه من لزوم جعل أوّل الدمين حيضاً وإن كان صحيحاً كما عرفت ، إلَّا أنّه لا يتم على إطلاقه ، لأنّه إنّما يصحّ في غير ذات العادة العدديّة ، لأنّ تميزها بالصفات كما مرّ ، وأمّا ذات العادة العدديّة فقد عرفت أنّ دمها إذا تجاوز عن العشرة وكانت مستمرّة الدم المعبّر عنها بالاستحاضة في الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 283 / أبواب الحيض ب 5 ح 2 و 3 وترجع إلى عدد أيّامها وتجعله حيضاً والباقي استحاضة ، وعليه لا بدّ من أن تأخذ من أوّل الدمين بعدد أيّامها حيضاً ، لإتمام الدم الأوّل وتجعل الباقي استحاضة .
هذا كلَّه فيما إذا كان كلا الدمين في غير أيّام العادة وكانا واجدين للصفات .
هامش
( * ) وأمّا الدم الآخر فهو استحاضة إلَّا إذا كان مقدار منه بصفات الحيض ولم يزد بضميمة ما في العادة مع النّقاء المتخلَّل على عشرة أيّام وحينئذٍ فالمجموع مع النّقاء المتخلَّل حيض .
( * * ) بل الأظهر ذلك لكنّها إذا كانت ذات عادة عدديّة وكان بعض الدم الثّاني متمّماً للعدد مع النّقاء المتخلَّل جعلته حيضاً على الأظهر .