تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
[ 719 ] مسألة 19 : إذا تعارض الوقت والعدد في ذات العادة الوقتيّة العدديّة يقدّم الوقت ، كما إذا رأت في أيّام العادة أقل أو أكثر من عدد العادة ودماً آخر في غير أيّام العادة بعددها ، فتجعل ما في أيّام العادة حيضاً وإن كان متأخّراً ، وربما يرجّح الأسبق ، فالأولى فيما إذا كان الأسبق العدد في غير أيّام العادة الاحتياط في الدمين بالجمع بين الوظيفتين ( 1 ) .
شرح
ثمّ لا يخفى أنّ ما ذكرناه من رجوع ذات العادة العدديّة إلى عدد أيّامها إنّما هو فيما إذا تجاوز دم المرأة ولو بانضمام أيّام النّقاء عن عشرة أيّام ، وإلَّا بأن كان الدم أقل من عشرة أيّام فهو بأجمعه محكوم بالحيضيّة فيما إذا كان واجداً للصفات ، إذ لا مانع من حيضيّته بالإضافة إلى شروط الحيض .

تعارض الوقت والعدد

( 1 ) والصحيح ما بنى عليه الماتن ( قدس سره ) من الحكم بحيضيّة ما في أيّام العادة ولو كان متأخِّراً ، ولا وجه للترجيح بالأسبقيّة ، وذلك لمّا استفدناه من مرسلة يونس ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 281 / أبواب الحيض ب 5 ح 1 .من أنّ العادة الوقتيّة أمارة وطريق إلى أنّ الدم حيض . وأمّا العادة العدديّة فلا دليل على أماريتها على الحيضيّة ليقع بينهما التعارض ، وإنّما هي معيّنة للعدد المجعول حيضاً فيما إذا تجاوز الدم عن العشرة فقط ، ومع قيام الأمارة على حيضيّة الدم المرئي في أيّام العادة لا يمكن الحكم بحيضيّة غيره ولو كان متقدّماً ، بل يمكن أن يستكشف عدم حيضيّة ما في غير أيّام العادة بالملازمة . وأمّا أخبار الصفات فهي أيضاً غير شاملة للمقام ، لأنّ الترجيح بالصفات إنّما هو في غير ذات العادة كما تقدّم . وعلى الجملة إنّ الرّجوع إلى العدد سُنّة ثانية وموردها غير ذات العادة الوقتيّة لأنّ المرجع فيها إلى الوقت وهي السنّة الأُولى الَّتي سنّها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 224 | الشيخ ميرزا علي الغروي