شرح
حيث يدلَّنا هذا التعليل على أنّ الدم الَّذي تراه المرأة بعد حيضها وطهرها محكوم بالحيضيّة .
وهذا ينطبق على المضطربة بكلا معنييها وإن كان محل الكلام هي المرأة الَّتي ليست لها عادة وقتيّة وإن كانت لها عادة عدديّة ، وإنّما ينطبق عليها لمضي أيّامها وطهرها على الفرض ، فإنّ محل الكلام ما إذا اجتمعت فيها الشرائط ولم يكن هناك ما يمنع عن الحكم بالحيضيّة .
ومنها : الأخبار الواردة في صفات الحيض ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 .كما عرفت تقريبها ، هذا .
على أنّ المسألة أعني الحكم بحيضيّة ما تراه المبتدئة والمضطربة والناسية من الدم الواجد للصفات اتفاقيّة ولم ير فيها الخلاف ولا من واحد ، وإنّما الكلام كلَّه فيما إذا كان الدم الَّذي تراه المبتدئة والناسية والمضطربة غير واجد للصفات ، كما إذا كان صفرة ، فهل يحكم بكونه حيضاً أو لا يحكم بكونه حيضاً ؟
والكلام في ذلك يقع في مقامين :
أحدهما : في الدم غير الواجد للصفات الَّذي فرض كونه ثلاثة أيّام وأنّه يحكم بكونه حيضاً ولو بالحكم الظاهري أو أنّه لا يحكم بكونه كذلك ؟
وثانيهما : فيما إذا رأت المبتدئة أو المضطربة أو الناسية دماً غير واجد للصفات ، فهل يحكم بكونه حيضاً من الابتداء حكماً ظاهريّاً من دون أن يمضي عليه ثلاثة أيّام ، غاية الأمر أنّه إذا لم يستمر ثلاثة أيّام ينكشف عدم كونه حيضاً ، فتقضي المرأة صلاتها الَّتي تركتها في تلك المدّة ، أو لا يحكم بكونه حيضاً ؟
الكلام في المقام الأوّل
الكلام فعلًا في الدم الَّذي تراه المرأة ثلاثة أيّام ، أي المبتدئة والناسية والمضطربة