تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
حيث يدلَّنا هذا التعليل على أنّ الدم الَّذي تراه المرأة بعد حيضها وطهرها محكوم بالحيضيّة . وهذا ينطبق على المضطربة بكلا معنييها وإن كان محل الكلام هي المرأة الَّتي ليست لها عادة وقتيّة وإن كانت لها عادة عدديّة ، وإنّما ينطبق عليها لمضي أيّامها وطهرها على الفرض ، فإنّ محل الكلام ما إذا اجتمعت فيها الشرائط ولم يكن هناك ما يمنع عن الحكم بالحيضيّة . ومنها : الأخبار الواردة في صفات الحيض ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 .كما عرفت تقريبها ، هذا . على أنّ المسألة أعني الحكم بحيضيّة ما تراه المبتدئة والمضطربة والناسية من الدم الواجد للصفات اتفاقيّة ولم ير فيها الخلاف ولا من واحد ، وإنّما الكلام كلَّه فيما إذا كان الدم الَّذي تراه المبتدئة والناسية والمضطربة غير واجد للصفات ، كما إذا كان صفرة ، فهل يحكم بكونه حيضاً أو لا يحكم بكونه حيضاً ؟ والكلام في ذلك يقع في مقامين : أحدهما : في الدم غير الواجد للصفات الَّذي فرض كونه ثلاثة أيّام وأنّه يحكم بكونه حيضاً ولو بالحكم الظاهري أو أنّه لا يحكم بكونه كذلك ؟ وثانيهما : فيما إذا رأت المبتدئة أو المضطربة أو الناسية دماً غير واجد للصفات ، فهل يحكم بكونه حيضاً من الابتداء حكماً ظاهريّاً من دون أن يمضي عليه ثلاثة أيّام ، غاية الأمر أنّه إذا لم يستمر ثلاثة أيّام ينكشف عدم كونه حيضاً ، فتقضي المرأة صلاتها الَّتي تركتها في تلك المدّة ، أو لا يحكم بكونه حيضاً ؟ الكلام في المقام الأوّل الكلام فعلًا في الدم الَّذي تراه المرأة ثلاثة أيّام ، أي المبتدئة والناسية والمضطربة
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191 | الشيخ ميرزا علي الغروي