شرح
كان في غير أيّامها إذا لم يكن هناك مانع من الحكم بحيضيّته ، بأن كان واجداً للشرائط كما إذا استمرّ ثلاثة أيّام وكان أقل من عشرة مع تخلَّل أقلّ الطَّهر بينه وبين الحيضة المتقدِّمة .
الثّاني : الأخبار الواردة في أنّ الصفرة في غير أيّام المرأة ليست بحيض ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 278 / أبواب الحيض ب 4 .بل لا بدّ من أن تتوضّأ وتصلِّي ، وذلك لأنّها قيّدت الحكم بنفي الحيضيّة بما إذا كان الدم صفرة فيستفاد من ذلك أنّ نفي الحيضيّة مترتب على الحصّة الخاصّة من الدم ، وهي الَّتي تكون صفرة ، فللصفرة مدخليّة في الحكم ، ومع كون الدم غير صفرة بأن كان أحمر لا يحكم بعدم كونه حيضاً ، وإلَّا للزم لغوية التقييد بكونه صفرة .
الثّالث : الأخبار الدالَّة على أنّ المرأة إذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى ، وإن رأته بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة ، كما في صحيحة أو حسنة محمّد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 298 / أبواب الحيض ب 11 ح 3 .، لدلالتها على أنّ كلّ ما تراه المرأة من الدم قبل تجاوز العشرة وإن كان في غير أيّام العادة فهو من الحيض ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين كونه صفرة أو حمرة ، إلَّا أنّا قيّدنا إطلاقها بما دلّ على أنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض ، فتبقى الحمرة في غير أيّام العادة محكومة بالحيضيّة بتلك الأخبار .
الرّابع : صحيحة عبد الله بن المُغِيرة عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : « في امرأة نفِست فتركت الصّلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : تدع الصّلاة لأنّ أيّامها أيّام الطَّهر قد جازت مع أيّام النّفاس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 393 / أبواب النّفاس ب 5 ح 1 . وفي نسخة « وقد جازت » .، لأنّها كانت ثلاثين يوماً ، حيث دلَّتنا بتعليلها على أنّه متى جازت أيّام الطَّهر على المرأة فرأت الدم فهو حيض ، وإن كان في غير أيّامها ، ونخرج عن إطلاقها في الصفرة بما دلّ على أنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض .