تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وكذلك إذا كانت المرأة عمياء ولم يكن عندها من تستخبره الحال فلم تدر أنّ الدم واجد للصفات أو غير واجد له ، ولا يحكم بالحيضيّة إذا لم يكن واجداً للصفات ، لأنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض ، فلا يحكم في شيء من ذلك بالحيضيّة بمجرّد احتمال كون الدم حيضاً . فتختص القاعدة كما لعله صريح كلام الشهيد ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 72 السطر 28 / المقصد الثّاني في الحيض .( قدس سره ) بما إذا علمنا بتحقّق جميع شرائط الحيض إلَّا أنّا شككنا في حيضيّته من جهة عدم وجدانه للصفات ، ولا تجري في غيره ، فلا بدّ من النّظر إلى أدلَّة تلك القاعدة ليظهر أنّها كذلك حتّى يحكم بالحيضيّة في أمثال المقام أو أنّها لم تثبت بدليل . وتفصيل الكلام في المقام أنّ الشكّ في الشبهات الموضوعيّة إذا كان غير مستند إلى الشكّ في تحقّق الشرط المعلوم اشتراطه ، بل علمنا باجتماع الشروط المعتبرة في الحيض وتحقّقها إلَّا أنّا شككنا في حيضيّة الدم لأجل احتمال كونه من القُرحة أو من العُذرة أو الاستحاضة فإن الحيضيّة وإن كانت ملزومة للشروط إلَّا أنّ الشروط غير ملازمة للحيضيّة ، إذ قد تتحقّق الشروط فيكون الدم أكثر من ثلاثة أيّام مستمرة ومنقطعاً قبل العشرة ، وهكذا بقيّة الشروط قد تكون متحقّقة ولكنه لا يكون بحيض ، بل يكون دم قرحة أو عُذرة أو استحاضة فلا محالة يحكم عليه بالحيضيّة وإن لم يكن واجداً للصفات . وذلك لأنّ الدم الواجد للشروط والفاقد للصفات إذا شكّ في حيضيّته فإمّا أن يستند ذلك إلى الشكّ في أنّه خارج من الرّحم ليكون حيضاً أو خارج من القرحة لئلا يكون حيضاً ، لأنّه اسم للدم الخارج من الرّحم ، وإمّا أن يستند إلى الشكّ في أنّه يخرج من الرّحم أو أنّه دم عُذرة ، وهذان قد تقدّم حكمهما من الامتحان ونحوه مفصلًا ، ولا يقع الكلام فيهما في المقام . وإمّا أن يستند إلى الشكّ في أنّه حيض أو استحاضة مع العلم بكونه خارجاً من
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 194 | الشيخ ميرزا علي الغروي