تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
شيئاً ، وأمّا عدم وجوب الوضوء فللقطع بعدم كون الرّطوبة بولًا على الفرض . الصورة الثّانية : الصورة مع تردّد الرّطوبة بين أن تكون بولًا أو غير مني أو بين البول والمني والمذي ، وفي هذه الصّورة أيضاً لا يجب عليه الغسل ، وذلك لأنّه استبرأ بالبول وهو لم يدع شيئاً ، وهل يجب عليه الوضوء حينئذ ؟ فقد يتوهّم وجوبه تمسّكاً بإطلاق الأخبار الآمرة بالوضوء فيما إذا بال واغتسل وخرجت منه رطوبة مشتبهة ، لعدم تقييدها بصورة عدم الاستبراء بالخرطات ومقتضى إطلاقها حينئذ وجوب الوضوء ( 1 )( 1 ) أورد نظير هذا التوهم مع جوابه في المستمسك 3 : 121 .. ويندفع بأن الأخبار الآمرة بالوضوء ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 250 و 251 و 252 / أبواب الجنابة ب 36 ح 1 و 7 و 8 و 9 .وإن كانت مطلقة ، إلَّا أنها معارضة في المقام بالأخبار الواردة في الاستبراء الدالَّة على أنّه إذا بال واستبرأ بالخرطات وخرجت منه رطوبة مشتبهة لا يجب عليه الوضوء ، لأنّها من الحبائل ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 320 / أبواب أحكام الخلوة ب 11 ح 2 ، ص 282 و 283 و 286 / أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 2 و 3 و 10 .، والنسبة بينهما عموم من وجه ، لأنّ أخبار المقام تدل على أن من بال واغتسل وخرجت منه الرّطوبة المشتبهة يجب عليه الوضوء ، سواء استبرأ بالخرطات أم لم يستبرئ ومقتضى تلك الرّوايات الواردة في الاستبراء أنّه إذا بال واستبرأ بالخرطات ثمّ خرجت رطوبة مشتبهة لا يجب عليه الوضوء ، سواء أكان اغتسل قبل ذلك أم لم يكن قد اغتسل ، فيتعارضان في من اغتسل وقد استبرأ قبله بالبول والخرطات وخرجت منه رطوبة مشتبهة ، فمقتضى الأولى وجوب الوضوء كما أنّ مقتضى الثّانية عدم وجوبه . إلَّا أنّ الطائفة الثّانية تتقدّم على الطائفة الأُولى ، لقوّة دلالتها من حيث اشتمالها على التعليل بأنّها من الحبائل حينئذ ، وعليه فلا يجب عليه الوضوء كما لا يجب عليه الغسل ، هذا .