شرح
كما أنّ العادة تتحقّق برؤيته مدّة مديدة يصدق عرفاً أنّها أيّامها كذلك تتحقّق برؤية الدم مرّتين مطلقاً في شهر واحد أو في شهرين أو أكثر .
وكذلك الحال في العادة الوقتيّة ، فإنّها تتحقّق بمرّتين ولو في شهر واحد أو أزيد من شهرين ، كما إذا اعتادت على رؤيته في كلّ عشرين يوماً ثلاثة أيّام أو أزيد ، فكانت تراه في أوّل الشهر خمسة وفي الخامس والعشرين أيضاً خمسة أو في كلّ شهرين مرّة مثلًا ، وأمّا ذكر الرؤية متساوية في شهرين فإنّما هو من جهة كونه الغالب في النِّساء كما مرّ ، وإلَّا فالمدار على تحقّق الأقراء أو الأيّام وهما متحقّقان بمرّتين فصاعداً كما تقدّم .
هل يعتبر تساوي الطهرين في الوقتيّة ؟
وهل يعتبر تساوي الطهرين في العادة الوقتيّة ؟ أمّا في العادة الوقتيّة من حيث الأوّل أو الأخير أو الوسط فعدم اعتبار تساوي الطهرين ممّا لا خفاء فيه ، لأنّه لازم العادة الوقتيّة كذلك ، فإنّها إذا رأت الدم من أوّل الشهر إلى خمسة أيّام في أحدهما ومن أوّله إلى سادسة في أحدهما الآخر ، فهي ذات عادة وقتيّة من حيث المبدأ ، مع أنّ طهرها مختلفة ، لأنّها رأت الطَّهر بين الحيضة الأُولى والثّانية خمسة وعشرين يوماً ، وأمّا بين الثّانية والثّالثة الَّتي تراها في أوّل الشهر الثّالث فأيّام طهرها أربعة وعشرون يوماً .
وكذا الحال في ذات العادة الوقتيّة من حيث المنتهي ، كما إذا رأت الدم إلى اليوم السابع من كلّ شهر إلَّا أنّها رأته في الشهر الأوّل من أوّله وفي الشهر الثّاني من ثانية أو من اليوم الثّالث ، فإنّ أيّام طهرها بين حيضتها الأولى والثّانية أربعة وعشرون أو خمسة وعشرون ، ولكنّها بين الحيضة الثّانية والثّالثة ثلاثة وعشرون إذا رأته في الشّهر الثّالث من أوّله .
ومن ذلك يظهر الحال في ذات العادة الوقتيّة من حيث الوسط فلا نطيل ، ففي هذه الأقسام من ذات العادة الوقتيّة لا معنى لاعتبار تساوي أيّام الطَّهر لعدم تحقّقه كما عرفت .