تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
نعم إنّما يتحقّق تساوي أيّام الطَّهر في ذات العادة الوقتيّة والعدديّة معاً إلَّا أنّه غير معتبر حتّى في مثلها ، إذ قد تختلف أيّام الطَّهر حينئذ ، لاختلاف الشهور من حيث الزّيادة والنقيصة ، وبه تختلف أيّام الطَّهر قلَّة وكثرة ، فإذا فرضنا أنّ عادتها هي رؤية الدم من أوّل الشهر إلى خامسة وكان الشهر الأوّل تسعة وعشرين يوماً ، والشهر الثّاني ثلاثين يوماً فإن طهرها بين الحيضة الأُولى والثّانية أربعة وعشرون يوماً ولكنّه بين الثّانية والثّالثة خمسة وعشرون يوماً . ومن ذلك يظهر الحال فيما إذا كانت عادتها رؤية الدم من عاشر كلّ شهر إلى منتصفه لزيادة الشهر ونقصانه كما مرّ ، فتحصل أنّ تساوي الطَّهر غير معتبر في شيء من ذات العادة الوقتيّة والعدديّة أو إحداهما فحسب . فذلكة الكلام أنّ الأخبار الواردة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : أبواب الحيض ب 3 و 4 و 5 و 13 .في المقام دلَّت على أنّ المرأة إذا كانت لها « أيّام » أو « الوقت المعلوم » تجعل الدم في أيّامها حيضاً ، ومفهومها العرفي أن تكون المرأة متعوّدة برؤية الدم إلى مدّة يصدق عرفاً أنّ تلك المدّة أيّامها وأنّها الوقت المعلوم ، كما إذا رأت سنة أو سنتين من أوّل كلّ شهر إلى خامسة أو في كلّ شهر خمسة غير معيّنة الوقت . وهذه بحسب الكبرى ومصداقها ممّا لا شبهة فيه ولا كلام ، وإنما كنّا نتكلم في أنّ الأيّام الواردة في الرّوايات هل تنطبق على غير ما يستفاد منها بحسب المتفاهم العرفي أيضاً أو لا تنطبق ، وقد أثبتنا بالموثقة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 304 / أبواب الحيض ب 14 ح 1 .أنّها تنطبق وتتحقّق برؤية الدم عدّة أيّام سواء مرّتين كما أثبتنا بالمرسلة ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 287 / أبواب الحيض ب 7 ح 2 .أنّها تنطبق على رؤية الدم في وقت معيّن مرّتين .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160 | الشيخ ميرزا علي الغروي