تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
ذات عادة وقتيّة فقط ، وهي على أقسام ثلاثة كما نبيّنها إن شاء الله . هذه هي أقسام المرأة الحائض . ولكل من المبتدئة والمضطربة وذات العادة العدديّة أو الوقتيّة أحكام تخصّها ، فإن ذات العادة العدديّة ليس لها أن ترتب أحكام الحائض على نفسها بمجرّد رؤيتها الدم وإنّما ترتبها فيما إذا كان الدم واجداً للصفات كما هو الحال في المبتدئة والمضطربة ، نعم إذا تجاوز الدم العشرة فذات العادة العدديّة فقط تجعل عددها حيضاً والباقي استحاضة ، بخلاف المبتدئة والمضطربة فإنّهما تجعلان العشرة من الحيض والباقي استحاضة ، وأمّا ذات العادة الوقتيّة فهي تجعل الدم حيضاً من وقتها من غير مراجعة الصّفات إلَّا أنّها من حيث العدد مضطربة ، فإذا زاد على العشرة فترجع إلى الصّفات والمميّزات كما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى ، وأمّا ذات العادة الوقتيّة والعدديّة فهي تجعله حيضاً من غير مراجعة الأوصاف من حيث الوقت والعدد . ثمّ إنّ ذات العادة الوقتيّة على ثلاثة أقسام ، لأنّ رؤيتها الدم في الشهرين قد تكون متّحدة من حيث أوّلهما ، كما إذا رأت الدم في كلّ من الشّهرين من أوّله ولكن اختلفا من حيث الآخر لانقطاعه في أحدهما في الخامس وفي الآخر في الرّابع مثلًا ، وقد تتحدان في الأخير دون الابتداء ، كما إذا انقطع في السّادس من الشهر في كليهما إلَّا أنّها رأته في أحدهما من أوّله وفي ثانيهما من ثانية أو ثالثة مثلًا ، وقد تتحدان من حيث الوسط دون المبدأ والمنتهى ، كما إذا رأت الدم في الثّالث والرّابع والخامس من الشّهرين إلَّا أنّ شروعه في أحدهما كان من أوّله إلى سابعه ، وفي الآخر كان في التّاسع والعشرين من الشّهر السّابق عليه إلى ثامن الشهر اللَّاحق . ثمّ إنّ الكلام يقع فيما يتحقّق به العادة الَّتي لا ترجع معها إلى الصّفات ، حيث إنّ أكثر الرّوايات الواردة في المقام قد اشتمل على عنوان « الوقت المعلوم » أو « أيّامها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 275 إلى 284 / أبواب الحيض ب 3 و 4 و 5 .، ومقتضى الفهم العرفي في مثلها أن تكون رؤية الدم متكرّرة بمقدار يصدق