تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
التّاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليه بالحيضيّة ، وأمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر ، والمشهور على اعتبار هذا الشرط ، أي مضيّ عشرة من الحيض السابق في حيضيّة الدم اللَّاحق مطلقاً ، ولذا قالوا : لو رأت ثلاثة مثلًا ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت وانقطع على العشرة أنّ الطَّهر المتوسط أيضاً حيض ، وإلَّا لزم كون الطَّهر أقل من عشرة ، وما ذكروه محلّ إشكال ( * ) بل المسلَّم أنّه لا يكون بين الحيضين أقل من عشرة ، وأمّا بين أيّام الحيض الواحد فلا ، فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطَّهر بين أيّام الحيض الواحد كما في الفرض المذكور .
شرح
ثمّ إنّ من الغريب في المقام الاستدلال لما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قدس سره ) بموثقة يونس بن يعقوب « قلت للصادق ( عليه السلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة قال ( عليه السلام ) : تدع الصّلاة ، قلت : فإنّها ترى الطَّهر ثلاثة أيّام أو أربعة قال ( عليه السلام ) : تصلِّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال ( عليه السلام ) : تدع الصّلاة ، قلت : فإنّها ترى الطَّهر ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال ( عليه السلام ) : تصلِّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال ( عليه السلام ) : تدع الصّلاة تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع الدم عنها ، وإلَّا فهي بمنزلة المستحاضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 285 / أبواب الحيض ب 6 ح 2 .. وموثقة أبي بصير بهذا المضمون غير أنّها فرضت الحيض والطَّهر خمسة أيّام ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 286 / أبواب الحيض ب 6 ح 3 .. بدعوى أنّ النّقاء لو لم يكن طهراً لم يكن وجه لأمرها بالصلاة عند انقطاع الدم عنها . والوجه في الغرابة : أنّا لو بنينا على مسلك صاحب الحدائق ( قدس سره ) من أنّ النّقاء طهر فهل نجعل كلّ أربعة أو ثلاثة أيّام حيضاً مستقلا أو نجعل المجموع حيضاً
هامش
( * ) ما ذكره المشهور هو الأظهر .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145 | الشيخ ميرزا علي الغروي