تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
مدّعاه قابلة للمناقشة ، ولكنّا لا نطيل بذكرها الكلام . وثانيتهما : ما رواه محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة إذا طلَّقها زوجها متى تكون أملك بنفسها ؟ فقال : إذا رأت الدم من الحيضة الثّالثة فهي أملك بنفسها ، قلت : فإن عجّل الدم عليها قبل أيّام قرئها ؟ فقال : إذا كان الدم قبل عشرة أيّام فهو أملك بها ، وهو من الحيضة الَّتي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة أيّام فهو من الحيضة الثّالثة وهي أملك بنفسها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 212 / أبواب العدد ب 17 ح 1 .. وهذه الرّواية قد يناقش في الاستدلال بها بأنّها ضعيفة السند بمُعَلَّى بن محمّد الواقع في سندها لعدم توثيقه في الرّجال ، وأمّا ما عن المجلسي ( 2 )( 2 ) رجال المجلسي : 324 / رقم 1902 .( قدس سره ) من أنّه شيخ إجازة ، وكون الرّجل شيخاً يكفي في وثاقته ولا يحتاج معه إلى التّوثيق ، مندفع صغرى وكبرى ، وذلك لعدم كفاية شيخوخة الإجازة في التّوثيق ، وعدم تحقّق الصغرى إذ لا تثبت شيخوخته بشهادة المجلسي ، لأنّه متأخر عن عصر مُعَلَّى بن محمّد بمئات السنين ، لأنّه شيخ شيخ الكليني فإنّه يرويها عن الحسين بن محمّد وهو يروي عن معلى بن محمّد ، ومعه لا تقبل شهادته لأنّها اجتهاد منه لا شهادة ، فلم يثبت إلَّا أنّه صاحب كتاب ، وكم فرق بين كونه مؤلف كتاب وبين كونه شيخ إجازة . ولكنّه يندفع من جهة وقوعه في أسناد كامل الزّيارات وتفسير علي بن إبراهيم فقد ذكرنا في محله شهادة مؤلفيهما بوثاقة كلّ من وقع في طريقهما إلى المعصومين ( عليهم السلام ) . والصّحيح أنّها قاصرة الدلالة ، فإنّها تتوقف على أن يكون المراد بكلمة العشرة فيها عشرة الطهر ، ولم تقم قرينة على ذلك ، وقد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا عند المناقشة في دلالة معتبرة محمّد بن مسلم المتقدِّمة .