شرح
وأبا حنيفة أيضاً ذهبا إلى ذلك ، وأمّا مالك والشّافعي وابن حنبل فقد ذهبوا إلى أنّ أقلَّه أقل من ثلاثة أيّام ، على تفصيل في ذلك فليراجع .
ويدلُّ على ذلك جملة من الأخبار فيها صحاح وموثقة وغيرها ، بل لا يبعد تواترها إجمالًا .
منها : صحيحة معاوية بن عَمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثر ما يكون عشرة أيّام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 293 / أبواب الحيض ب 10 ح 1 ..
ومنها : صحيحة صفوان بن يحيى قال : « سألت أبا الحسن الرّضا ( عليه السلام ) عن أدنى ما يكون من الحيض ، قال : أدناه ثلاثة وأبعده عشرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 294 / أبواب الحيض ب 10 ح 2 .إلى غير ذلك من الأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 293 و 299 / أبواب الحيض ب 10 و 12 و.
وبإزاء هذه الرّوايات موثقتان :
إحداهما : موثقة إسحاق بن عَمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحُبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال إن كان الدم عبيطاً فلا تصلّ دينك اليومين ، وإن كان صُفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 296 / أبواب الحيض ب 10 ح 13 ..
وثانيتهما : موثقة سَماعة بن مِهران قال « سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ، قال : فلها أن تجلس وتدع الصّلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 304 / أبواب الحيض ب 14 ح 1 ..
قد يقال بكونهما معارضتين للأخبار المتقدّمة ، لدلالتهما على أنّ أقل الحيض أقل من ثلاثة أيّام ، فلا بدّ من طرحهما أو حملهما على خلاف ظاهرهما ، بل عن المحقّق