شرح
حيث إنّ لهما أحكاماً خاصّة لا بدّ من مراعاتها ، ومن البعيد جدّاً اختصاص الأمر بالتقوى بخصوص ما إذا دار الأمر بينهما من الابتداء ، هذا ، ثمّ على تقدير عدم ظهور الصحيحتين في ذلك فلا أقل من أنّ الاختبار في هذه الموارد أحوط .
ثمّ إنّ خروج القطنة مطوّقة بالدم أمارة على أنّ الدم من العذرة حسب دلالة هاتين الصحيحتين ، وهل إنّ خروجها منغمسة أمارة أنّه حيض بحيث لو تردّد الدم بين دم الحيض والبكارة والاستحاضة أو غيرها حكم بكونه حيضاً عند خروجها منغمسة ؟
لا كلام في أنّ خروج القطنة منغمسة بالدم أمارة أنّ الدم ليس بدم البكارة ، فلا محالة يكون أمارة على كونه دم حيض فيما إذا كان أمره مردّداً بين دم العذرة والحيض ، حيث لا يحتمل غير الحيضيّة بعد عدم كونه دم العذرة ، وهل خروج القطنة منغمسة بالدم أمارة الحيضيّة مطلقاً حتّى إذا احتمل مع الاحتمالين المذكورين أمر ثالث ، كما إذا احتملنا أنّه دم العذرة أو الحيض أو الاستحاضة ، فيحكم بأنّه دم الحيض إذا خرجت القطنة منغمسة بالدم أو أنّ أماريّة الانغماس للحيضيّة مختصّة بما إذا دار أمر الدم بين دم العذرة والحيض ؟
فقد وقع ذلك مورد الكلام حيث إنّ ظاهر جملة منهم المحقّق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 32 / الفصل الثّاني في الحيض .والنافع ( 2 )( 2 ) المختصر النافع : 9 / الثّاني غسل الحيض .، والعلَّامة في القواعد ( 3 )( 3 ) لاحظ القواعد : 212 .التوقف في الحكم بأماريّة الانغماس على الحيضيّة مطلقاً .
واعترض على ذلك بأنّهم كيف يتوقفون في الحكم بالحيضيّة مع الانغماس مع أنّه ظاهر النصوص والفتاوى . ومن هنا حمل ذلك شيخنا الأنصاري ( 4 )( 4 ) كتاب الطَّهارة : 186 السطر 1 / المقصد الثّاني في الحيض .( قدس سره ) على صورة احتمال غير الحيض ، كما إذا احتمل الاستحاضة أو القرحة أيضاً .