تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
امرأته أو أمته فرأت دماً كثيراً لا ينقطع عنها يوماً ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : تمسك الكُرسُف ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنّه من العُذرة ، تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلَّي ، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصّلاة أيّام الحيض » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 273 / أبواب الحيض ب 2 ح 2 .. بل الظاهر أنّ المسألة غير خلافيّة ، ولا يعتبر في الاختبار بذلك أيّة كيفيّة ، وما عن الشهيد الثّاني في روضه ( 2 )( 2 ) روض الجنان : 60 السطر 5 / المقصد الثّاني في الحيض .من أنّها تستلقي وترفع رجلها وتستدخل القطنة فهو كما نبّه عليه المحقّق الهمداني ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 260 السطر 6 .وغيره مبني على الاشتباه ، لأنّ تلك الكيفيّة إنّما وردت عند اشتباه دم الحيض بدم القروح ، وأمّا عند التردّد بين دم البكارة والحيض فلم ترد كيفية خاصّة في الرّوايات . ثمّ إنّ مورد الصحيحتين هو ما إذا علم بزوال البكارة وتردّد الدم الخارج بين دم البكارة والحيض من الابتداء ، وأمّا إذا لم يعلم بزوال البكارة وشكّ في أنّ الدم دم العُذرة ، والبكارة زالت ، أو أنّه دم الحيض ، والبكارة باقية ، أو علم بأنّ المرأة حائض وافتضها زوجها وهي حائض وخرج الدم وشكّ في أنّه حيض أو بكارة ، أو أنّ الدّم خرج قليلًا بحيث لم يحتمل كونه حيضاً ابتداءً بأن كان دم بكارة ثمّ كثر على نحو اشتبه لأجله أنّه حيض بقاءً أو دم العذرة أيضاً ، فهل يرجع إلى الاستصحاب حينئذ أعني استصحاب عدم كونها حائضاً فيما إذا لم تكن مسبوقة بالحيض ، أو استصحاب كونها حائضاً عند كونها مسبوقة به ، أو لا بدّ فيها من الاختبار بإدخال القطنة كما مرّ ؟ الظاهر وجوب الاختبار حتّى في هذه الموارد وإن كانت خارجة عن مورد الصحيحتين ، وذلك لأنّه ( عليه السلام ) أمرها بالتقوى بقوله « فلتتّق الله ولتتوضّأ ولتصلّ » ، وظاهر ذلك أنّه لا بدّ من الاختبار في كلّ مورد اشتبه فيه الحيض بالبكارة
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95 | الشيخ ميرزا علي الغروي