تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
[ 677 ] مسألة 16 : إذا كان من قصده عدم إعطاء الأُجرة للحمامي فغسله باطل وكذا إذا كان بناؤه على النسيئة من غير إحراز رضا الحمامي بذلك وإن استرضاه بعد الغسل ، ولو كان بناؤهما على النسيئة ولكن كان بانياً على عدم إعطاء الأُجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ففي صحّته إشكال ( * ) ( 1 ) .
شرح
منها ضيق الوقت ، وعندئذ تعرض لما إذا اعتقد المكلَّف الضيق ثمّ تبين السعة وحكم هناك ببطلان التيمم جازماً به . وما أفاده هناك هو الصحيح ، إذ لا وجه لصحّة التيمم حينئذ ، لأن المفروض أنه كان واجداً للماء وكان الوقت وسيعاً وغاية الأمر أنه تخيل الضيق وتخيل وجوب التيمم ثمّ تبين خطأ اعتقاده وهو في الوقت ، نعم لو لم يتبين ذلك في الوقت إلى أن خرج فهو باعتقاده عاجز عن الماء واعتقاده لا يترتب عليه شيء . وأمّا لو كان معتقداً عدم الماء في مجموع الوقت فيمكننا الحكم بصحّة تيممه وإن كان في الواقع متمكناً منه ، وذلك لأنه باعتقاده عدم التمكن يعجز عن استعماله ولا يتمكن منه ما دام معتقداً لعدم الماء فهو غير متمكن من استعمال الماء حقيقة لاعتقاده ، فوظيفته التيمم ولو كان الماء موجوداً عنده واقعاً . وكيف كان ، فلا وجه للإشكال في بطلان التيمم في مفروض المسألة ، بل لا بدّ من الحكم ببطلانه جزماً كما صنعه هناك . إذا اغتسل قاصداً عدم إعطاء الأُجرة ( 1 ) التزم الماتن ( قدس سره ) ببطلان الاغتسال فيما إذا كان من قصده عدم إعطاء الأُجرة أو إعطاؤها من المال الحرام أو على إعطائها نسيئة فيما إذا كان بناء الحمامي على النقد ، واستشكل في صحّته فيما إذا كان بناؤهما أي الحمامي والمغتسل على النسيئة وصار بناء المغتسل على عدم إعطاء الأُجرة للحمّامي .
هامش
( * ) أظهره عدم الصحّة مع عدم إحراز الرضا .