[ 676 ] مسألة 15 : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه وأن وظيفته كانت هو التيمم فإن كان على وجه الدّاعي يكون صحيحاً وإن كان على وجه التقييد ( * ) يكون باطلًا ( 1 ) . ولو تيمم باعتقاد الضيق فتبين سعته ففي صحّته وصحّة صلاته إشكال ( * * ) ( 2 ) .
شرح
التفصيل بين الدّاعي والتقييد
( 1 ) هذا هو التفصيل الذي فصل به في الوضوء وحاصله : أنه إن أتى بالوضوء أو الغسل حينئذ بداعي الأمر الفعلي المتوجه إليهما الناشئ باعتقاده من الأمر بالصلاة أو بغيرها من المؤقتات فوضوءه وغسله صحيحان ، حيث أتى بهما بداعي الأمر الفعلي المتعلق بهما ، وغاية الأمر أنه أخطأ في التطبيق وحسب أن أمرهما الفعلي هو الوجوب الناشئ من الأمر بذي المقدّمة وكان أمرهما الفعلي هو الاستحباب ، وهو غير مضر في صحّتهما بعد إتيانهما بداعي أمرهما الفعلي . وأما إذا أتى بهما مقيّداً بأن يكونا مقدّمتين للصلاة أي مقيّداً بكونهما واجبين غيريين فيحكم ببطلانهما ، لعدم مقدّمتيهما وعدم وجوبهما الغيري حينئذ ( 1 )( 1 ) الثامن من شرائط الوضوء ، قبل المسألة [ 560 ] ..
هذا ولكنا ذكرنا هناك أن طبيعة الوضوء أو الغسل طبيعة واحدة غير قابلة للتقييد بشيء ، والعبادية فيهما لم تنشأ عن مقدّميتهما للصلاة أو غيرها من العبادات وإنما نشأت عن استحبابهما الذاتيين ، فلا مانع من الحكم بصحّتهما لإتيانهما بداعي أمرهما الفعلي ، والخطأ في التطبيق غير مانع عن صحّتهما ( 2 )( 2 ) شرح العروة 5 : 361 ..
( 2 ) قد تعرّض ( قدس سره ) للمسألة في التكلَّم على مسوغات التيمم ( 3 )( 3 ) في المسألة [ 1092 ] .حيث عدّ
هامش
( * ) لا يبعد أن لا يكون للتقييد أثر في أمثال المقام .
( * * ) لا ينبغي الإشكال في بطلانه وبطلان صلاته .