أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محل الابتلاء له ( 1 ) وكانوا عدولًا عنده ( 2 ) ، وإلَّا فلا مانع . والمناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لا علمهما ، فلو اعتقد كل منهما عدم جنابته وكون الجنب هو الآخر أو لا جنابة لواحد منهما وكان المقتدي عالماً كفى في عدم الجواز ، كما أنه لو لم يعلم المقتدي إجمالًا بجنابة أحدهما وكانا عالمين بذلك لا يضر باقتدائه ( 3 ) .
[ 645 ] مسألة 5 : إذا خرج المني بصورة الدم وجب الغسل أيضاً بعد العلم بكونه منيا ( 4 ) .
شرح
وكذا لا يجوز للمأموم أن يقتدي بالإمام فيما إذا كان للمأموم علم تفصيلي ببطلان صلاة الإمام أو علم إجمالي ببطلانها كما إذا علم بجنابة أحد شخصين عادلين ، فإنه لا يجوز أن يقتدي بواحد منهما للعلم الإجمالي ببطلان صلاتهما ، فصلاة كل منهما باطلة عنده بقاعدة الاشتغال . وإن لم يكن للإمام علم تفصيلي ببطلان صلاته ولا علم إجمالي له ، أو كان ولكنه لم يكن منجزاً ، كما إذا لم تكن جنابة الآخر موضوعاً لأثر شرعي بالإضافة إليه ، فصحّة الاقتداء موقوفة على أن تكون صلاة الإمام صحيحة عند نفسه وعند المأموم ، ومع بطلانها عندهما أو عند أحدهما لا يجوز الاقتداء لعدم جواز الاقتداء في الصلاة الباطلة .
( 1 ) بأن تكون جنابتهما موضوعاً لأثر شرعي بالإضافة إليه .
( 2 ) وأما مع الفسق فلا تمس جنابتهما إليه ولا يكونان مورداً لابتلائه .
( 3 ) فيما إذا لم يكن علمهما الإجمالي منجزاً كما إذا لم تكن جنابتهما موضوعاً لأثر بالإضافة إلى المأموم ، لعدم كون العلم منجزاً وقتئذ ، وإلَّا فلا يجوز الاقتداء بهما كما قدّمنا .
إذا خرج المني بصورة الدم
( 4 ) لأن الحكم بوجوب الغسل إنما علق على خروج المني ، وأمّا اللَّون فلا عبرة به