تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأمّا الكيس فلا يلزم تطهيره ( 1 ) وإن كان أحوط .
شرح
نجاسة البول أو الغائط في أثناء الصلاة . وأمّا النجاسة قبل الصلاة فمقتضى إطلاقات ما دلّ على اشتراط الطَّهارة في الثوب والبدن وجوب إزالتها ، ولم يثبت العفو عنها قبل الصلاة كما ثبتت في النجاسة في الأثناء . وكون النجاسة غالبية في المسلوس والمبطون اللذين حكمنا بعدم انتقاض طهارتهما بالحدث من البول والغائط لا يستتبع العفو عن النجاسة ، لأنها شيء وعدم ناقضيتها للوضوء شيء آخر ، والثابت إنما هو الثاني وأما النجاسة فلا . ودعوى أن الأخبار الواردة فيهما مع أنها في مقام البيان ساكتة عن لزوم تطهير الموضع من النجاسة قبل الصلاة وأن هذا يدل على العفو عنها حينئذ ، مندفعة بأن الأخبار إنما وردت لبيان عدم انتقاض طهارة المسلوس والمبطون ببولهما أو غائطهما ولا نظر لها إلى مانعية النجاسة وعدمها ، فمقتضى إطلاق أدلَّة اشتراط الصلاة بطهارة البدن لزوم تطهير النجاسة الطارئة قبل الصلاة فيجب تطهير مخرج البول لكل صلاة . نعم ثبت العفو عنها أيضاً بصحيحة حريز المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 297 / أبواب نواقض الوضوء ب 19 ح 1 . وقد تقدّمت في ص 215 .الدالَّة على أنه يؤخر صلاة ويقدم أخرى ويجمع بينهما بوضوء واحد ، حيث ذكرنا أنها ناظرة إلى جهة عدم مانعية النجاسة بمقدار الصلاتين لعدم ذكر الوضوء في الصحيحة ، وهي قد دلَّت على عدم مانعية النجاسة قبل الصلاة لدلالتها على صحّة الثانية وإن خرج منه البول فيما بين الصلاتين أو في أثناء الصلاة الأُولى ، وعليه فالنجاسة قبل الصلاة وفي أثنائها معفو عنها إلى مقدار صلاتين ، وأمّا في الزائد عنها فقد عرفت أن مقتضى القاعدة وجوب إزالة النجاسة قبل الصلاة . هذا كله في السلس ، ويأتي حكم البطن عن قريب إن شاء الله تعالى . ( 1 ) لأنه إما من قبيل المحمول المتنجس وهو غير موجب لبطلان الصلاة وإما أنه