تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وأمّا الصورة الثالثة ( 1 ) وهي أن يكون الحدث متصلًا بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنى لزم الحرج يكفي أن يتوضأ لكل صلاة ( * ) ولا يجوز أن يصلِّي صلاتين بوضوء واحد نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة ، هذا إن أمكن إتيان بعض كل صلاة بذلك الوضوء .
شرح
من الصلوات ، فإن مانعية نجاسة البدن والثياب إنما رفعنا عنها اليد بمقدار الصلاتين بمقتضى صحيحة حريز المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 215 .لا أزيد منه . ويؤيد ما ذكرناه أنه لم يرد في شيء من روايات السلس والبطن حكم ما إذا خرج عنهما البول أو الغائط في أثناء وضوئهما مع أنه أمر عادي ، ولا يقصر وقته عن الصلاة بكثير ، فلو كان حدثهما غير الاختياري مبطلًا لوضوئهما لوجب عليهما استئناف الوضوء لو حصلا في أثنائه مع أن الأخبار لم تدل على بطلان وضوئه بخروجهما في أثنائه ، نعم إنما يرتفع حدثه بما يتعارف منه الوضوء كالبول والغائط الاختياريين أو الريح والنوم العاديين وهكذا . فما ذهب إليه الشيخ في مبسوطه من أن صاحب السلس والبطن يتوضآن مرّة واحدة لجميع صلواتهما ولا يعيدان الوضوء إلَّا مما تعارف الوضوء منه بعد ذلك ( 2 )( 2 ) لاحظ المبسوط 1 : 130 .هو الصحيح . القسم الثاني من الأقسام الثلاثة ( 1 ) أعني الصورة الثانية من الصور الثلاث الباقية ، فإن بنينا في الصورة الأولى أعني ما إذا خرج البول أو الغائط مرّة أو مرّتين أو ثلاث مرّات من غير استلزام التوضؤ بعد كل واحدة من الأحداث عسراً أو حرجاً على ما بنينا عليه من أن الوضوء في المسلوس والمبطون لا ينتقض بالبول والغائط بوجه ، وإنما يتوضآن مرّة
هامش
( * ) بل يكفي وضوء واحد لجميع الصلوات ما لم يصدر منه غير ما ابتلي به من الأحداث .