تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
ومنها : مرسلة ثانية له عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « يؤمم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 348 / أبواب التيمم ب 5 ح 10 .. ومنها : مرسلة الصدوق ، قال وقال الصادق ( عليه السلام ) : « المبطون والكسير يؤممان ولا يغسلان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 348 / أبواب التيمم ب 5 ح 12 ، الفقيه 1 : 59 / 217 .. ومنها : مرسلة الكافي ، قال : وروى ذلك في الكسير والمبطون يتيمم ولا يغتسل ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 346 / أبواب التيمم ب 5 ح 2 ، الكافي 3 : 68 / 5 .. وهذه الأخبار تدلَّنا على أن الكسير يتيمم ولا يجوز في حقه الاغتسال . إلَّا أنها لإرسالها لا يمكننا الاعتماد عليها ، نعم يكفي في الحكم بوجوب التيمم في حقه المطلقات الآمرة بالتيمم لمن عجز من استعمال الماء ، وهو الأصل الأوّلي في كل من لم يتمكَّن من استعمال الماء ، فإن مقتضاها أن الكسير المجنب يتيمم ولا يغتسل . وأمّا الأخبار الواردة في الجبيرة فقد دلَّت صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج على أن الكسير يغتسل أو يتوضأ حيث قال ( عليه السلام ) : « يغسل ما وصل إليه الغسل ويدع ما سوى ذلك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 463 / أبواب الوضوء ب 39 ح 1 ، وقد تقدّمت بتمامها في ص 193 .ومقتضاها أن الكسير لا يجوز أن يتيمم بل يغتسل مع الجبيرة ، وهي وإن لم تشتمل على الأمر بالمسح على الجبيرة إلَّا أنا علمنا من الخارج أن الشارع لم يرفع يده من غسل البشرة أو مسح ما هو بدل عن البشرة ، وبما أن الجبيرة تسع مقداراً من الأطراف الصحيحة ولا تكون بمقدار المحل ، بل لو وجدت بمقداره في الجراحة والقرحة فلا يتحقق في الكسر أبداً ، لأنه لا بدّ أن يشد بالأطراف الصحيحة أيضاً حتى ينجبر ، وهذا المقدار الصحيح الذي هو تحت الجبيرة لا يجب غسله لعدم وجوب نزع الجبيرة فلا مناص من أن يمسح على الجبيرة التي فوقه . فبهذه الصحيحة نحكم بوجوب الاغتسال على الكسير مع المسح على الجبيرة