[ 623 ] مسألة 29 : إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما فالحال فيه حال الوضوء في الماسح كان أو في الممسوح . ( 1 )
شرح
إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح
( 1 ) لا إشكال في أن حكم الجبيرة في التيمم حكمها في الغسل والوضوء ، سواء كانت الجبيرة في الماسح أو الممسوح . ولعلّ المسألة متسالَم عليها من غير خلاف وإنما الكلام في مدرك ذلك ، فقد يستدل عليه بالإجماع والتسالم القطعيين ، وأُخرى يستدل عليه بحسنة الوشاء المتقدِّمة حيث اشتملت على السؤال عمن على يده أو يديه دواء يمسح عليه ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 465 / أبواب الوضوء ب 39 ح 9 ، 10 .وذلك لإطلاقها ، فقد دلَّت على أن من كان مأموراً بغسل البشرة أو بمسحها كما في التيمم ولم يتمكن عنه لمانع من الدواء ونحوه يمسح على ذلك الدواء .
وفيه : أنه مع الإغماض عن المناقشة في دلالتها بأنها مختصّة بالدواء ولا مرخص للتعدي عن موردها ، لأن كفاية المسح على الحائل من غسل البشرة أو مسحها على خلاف القاعدة ، فلو تمسكنا بذيل الإجماع وعدم القول بالفصل بين الدواء وغيره كان استدلالًا بالإجماع لا بالحسنة . يرد على الاستدلال بها أنها رُويت بطريقين بإسناد واحد وفي أحدهما الرواية كما قدمناه وهو طريق الشيخ ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 364 / 1105 .وفي الآخر الذي هو طريق الصدوق زيدت كلمة ( في الوضوء ) بعد قوله : « أيمسح عليه » ( 3 )( 3 ) عيون أخبار الرضا 2 : 22 / 48 .فهما رواية واحدة لوحدة إسنادهما مردّدة بين النقيصة والزيادة ، فمع الإغماض عن أن الأمر إذا دار بين النقيصة والزيادة الأصل عدم الزيادة وأن الشيخ كثيراً ما ينقص شيئاً في الرواية أو يزيد عليه والصدوق أضبط ، ومقتضى هذين الأخذ برواية الصدوق وتخصيصها بالوضوء ، تصير الرواية مجملة فلا يمكننا الاعتماد عليها في الحكم بكفاية المسح على الحائل مطلقاً ولو في التيمم ، لاحتمال اختصاصها بالوضوء كما ورد