تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أو أمكن تطهيرها وإن كان في موضع الغسل ، والظاهر عدم تعيّن المسح ( * ) حينئذ فيجوز الغسل أيضاً ، والأحوط إجراء الماء عليها مع الإمكان بإمرار اليد من
شرح
الجبيرة في مواضع الكسر وبين مواضع الجرح والقرح ، بل القرح لا تحتاج إلى دليل خاص لأن الجرح يشمله بعمومه ، لأن القرحة هي الجرح المشتمل على القيح كالجروح المسببة عن المواد المقتضية في البدن ، والجرح أعم مما فيه قيح وما لا قيح فيه كالجرح بالسكين ونحوه . وأمّا إذا كانت في مواضع المسح ولا بدّ من فرضه فيما إذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو ، إذ لو كان بقي منه شيء يتحقق به المسح الواجب وجب مسح نفس البشرة لتمكنه منه وهو خارج عن محل الكلام ، إذ البحث فيما إذا لم يتمكن من المسح الواجب على البشرة فأيضاً لا بدّ من مسح الجبيرة فإنه يجزئ عن مسح البشرة ، وهذا لا لرواية عبد الأعلى مولى آل سام حيث أمره ( عليه السلام ) بمسح المرارة الموضوعة على إصبعه وظفره ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 464 / أبواب الوضوء ب 39 ح 5 .وذلك لأنها ضعيفة السند ومخدوشة بحسب الدلالة ، بل للأولوية العرفية ، لأن العرف إذا القي إليه أن المسح على الجبيرة يكفي عن غسل البشرة فيستفيد منه أن المسح عليها يكفي عن مسح البشرة بطريق أولى . وعلى الجملة إن المسح إذا كان كافياً عن غسل البشرة فهو كاف عن مسحها أيضاً بالأولوية . ويدلَّنا على ذلك ما ورد في صحيحة الحلبي من قوله : « أو نحو ذلك من مواضع الوضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 463 / أبواب الوضوء ب 39 ح 2 .حيث عطفه على قوله : « في ذراعه » فإنه يشمل ما إذا كانت القرحة في مواضع المسح ، فقد دلَّت على أنه في هذه الموارد يمسح على الخرقة . وأمّا ما في ذيلها من قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها »
هامش
( * ) بل الظاهر تعينه وعدم إجزاء الغسل عنه .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 155 | الشيخ ميرزا علي الغروي