تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
يجب غسل أطرافه ووضع خرقة طاهرة ( * ) عليه والمسح عليها مع الرطوبة ، وإن أمكن المسح عليه بلا وضع خرقة تعين ذلك إن لم يمكن غسله كما هو المفروض وإن لم يمكن وضع الخرقة أيضاً اقتصر على غسل أطرافه ، لكن الأحوط ضمّ التيمّم إليه ( * * ) ،
شرح
الغسل في الوضوء كما لا يخفى ، بل نلتزم حتى مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في كفاية المسح على الجبيرة في المجبور ، لأنها إذا لم تكن موجودة أيضاً كنا نلتزم بذلك في الجرح المكشوف بمقتضى إطلاق الروايات . وأمّا إذا بنينا على عدم الإطلاق فيها بدعوى أنها وردت لبيان وجوب غسل الأطراف في الجملة ، وأما أنه كذلك حتى مع التمكن من المسح فلا لعدم كونها بصدد البيان من تلك الجهة فهي مجملة ، فلا مناص من الحكم بوجوب التيمم في مفروض المسألة ، وذلك لأنا نحتمل اختصاص تلك الأخبار الآمرة بغسل ما حول الجراحة بمن كان متمكناً من مسح الجرح أو الخرقة دون من كان عاجزاً عنه كما هو مفروض الكلام ، وحيث لا إطلاق للأخبار على الفرض فلا نص على كفاية الوضوء الناقص في من به جرح مكشوف فوظيفته التيمم لأنه فاقد الماء . فعلى ما ذكرناه يدور الأمر في أمثال المقام بين وجوب غسل الأطراف فقط مطلقاً ولو مع التمكَّن من المسح وبين وجوب التيمم ، وحيث إنا بنينا على إطلاق الروايات الآمرة بغسل ما حول الجرح أو القرحة فلا محالة يتعين الحكم بكفاية الوضوء الناقص في من كان به جرح مكشوف مطلقاً ، سواء تمكن من المسح أم لم يتمكَّن ، فلا وجه لضمّ التيمم إليه ، هذا كلَّه فيما إذا كان المكشوف هو الجرح أو القرح .
هامش
( * ) على الأحوط الأولى ، ومع التمكن من المسح على البشرة فالأولى الجمع بين المسحين .
( * * ) لا بأس بتركه .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 152 | الشيخ ميرزا علي الغروي