شرح
النجاشي في حقه أنه ضعيف في حديثه ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 335 / 898 .وعن ابن الغضائري : أن حديثه يعرف وينكر ( 2 )( 2 ) مجمع الرجال 5 : 205 .، إلَّا أن الشيخ ( قدس سره ) وثقه صريحاً ( 3 )( 3 ) وثقه في كتاب الرجال في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، 363 / باب الميم رقم : 4 ، مضافاً إلى أنه واقع في أسانيد كامل الزيارات أيضا .وعليه فالرواية معتبرة ، بل لا معارضة بين توثيق الشيخ إياه وبين ما حكي عن النجاشي وابن الغضائري أصلًا لأن الظاهر أن كلام النجاشي ( ضعيف في حديثه ) لا تعرض له إلى نفي وثاقة الرجل بل هو بمعنى ضعف رواياته لأنه يروي عن الضعفاء ، ومن هنا قد يقبل حديثه وقد ينكر كما في كلام ابن الغضائري ، فلا تنافي بين كلامهما وكلام الشيخ ( قدس سره ) .
هذا ولكن السيِّد المرتضى ( قدس سره ) ذهب إلى صحّة عبادة المرائي وإسقاطها الإعادة والقضاء ، وغاية الأمر أنها غير مقبولة وأن عاملها لا يثاب ، بدعوى أن الأخبار الواردة في حرمة الرِّياء إنّما تدلّ على نفي قبول العبادة المراءى فيها ، ونفي القبول أعم من البطلان حيث قد يكون العمل صحيحاً ولكنه غير مقبول ، وقد قال الله سبحانه : * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * ( 4 )( 4 ) المائدة 5 : 27 .لأن من الظاهر أن عمل غير المتقين أيضاً صحيح إلَّا أنه غير مقبول عنده تعالى ( 5 )( 5 ) الانتصار : 100 / المسألة 9 ..
والجواب عن ذلك بوجوه :
الأوّل : أن الأخبار الواردة في المقام غير منحصرة بما اشتمل على نفي القبول ، لأن منها ما هو كالصريح في بطلان العبادة بالرياء كما قدّمناه عن البرقي في المحاسن عن أبيه .
الثاني : هب أن الأخبار منحصرة بما ينفي القبول ، إلَّا أنه ليس بأعم من البطلان بل هو هو بعينه ، وذلك لأن النفي إنما هو نفي القبول في مقام المولوية والآمرية لا في