تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
[ 593 ] مسألة 54 : إذا تيقن بعد الوضوء أنه ترك منه جزءاً أو شرطاً أو أوجد مانعاً ثمّ تبدل يقينه بالشك يبني على الصحّة عملًا بقاعدة الفراغ ( 1 ) ولا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشك ، ولو تيقّن بالصحّة ثمّ شكّ فيها فأولى بجريان القاعدة ( 2 ) .
شرح
العصر بأن يكون محلها قبل صلاة العصر فلا ، ومن هنا لو صلَّى الظهر ولم يأت بصلاة العصر أصلًا وقعت الظهر صحيحة وإن لم تقع قبل العصر ، إذ لا عصر على الفرض ( 1 )( 1 ) يأتي في المسألة [ 2025 ] ، كذا ذكره في مصباح الأُصول 3 : 316 .. ونظير الدخول في التعقيبات المستحبّة ، حيث إن الدخول في المستحب إذا كان كافياً في صدق تجاوز المحل لا نلتزم بجريان القاعدة في الصلاة فيما إذا شكّ فيها وهو في التعقيبات ، وذلك لأن التعقيب وإن كان محله الشرعي بعد الصلاة إلَّا أن الصلاة ليس محلها قبل التعقيب حتى يقال إن محلها مما مضى وتجاوز حتى تجري القاعدة في الصلاة . فتحصل أن قاعدة التجاوز لا مجرى لها في الوضوء قلنا بأنه شرط مقارن للصلاة أم أنه شرط متقدّم مشروطاً بأن لا يتعقبه حدث ، فعلى ما ذكرناه يرفع اليد عما بيده من الصلاة ويحصّل الوضوء ثمّ يستأنف الصلاة . إذا تيقّن بالخلل بعد الوضوء ثمّ تبدّل يقينه بالشكّ ( 1 ) للشكّ فعلًا في صحّة عمله الماضي وفساده وعدم اليقين بفساده بالفعل ، ولا دليل على حجيّة اليقين بحدوثه إذ لم يثبت اعتبار قاعدة اليقين ، ولا يقين بالفساد بحسب البقاء لتبدّله بالشك على الفرض . ( 2 ) ولعلَّه أراد الأولوية بحسب مقام الثبوت ، لأن القاعدة لو جرت مع القطع بالفساد سابقاً لجرت مع القطع بالصحّة سابقاً بطريق أولى . وأما الأولوية بحسب مقام الإثبات فلا ، لأن شمول القاعدة لكلتا الصورتين بالإطلاق .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140 | الشيخ ميرزا علي الغروي