تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
[ 592 ] مسألة 53 : إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه بنى على صحّتها ( 1 ) لكنّه محكوم ببقاء حدثه ( 2 ) فيجب عليه الوضوء للصلاة الآتية ، ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء ( 3 )
شرح
أصل فلا تكون حجّة في مثبتاتها . إلَّا أنا تعرضنا لذلك في بحث الأُصول وقلنا إن ذلك ممّا لا أساس له ، لأن الأصل والأمارة سيان في عدم حجيتهما في لوازماتهما إلَّا في خصوص الأمارات اللفظيّة وما يرجع إلى مقولة الحكاية والإخبار كما في الإقرار والبيّنة والخبر ، فإنها كما تكون حجّة في مداليلها المطابقية كذلك تكون حجّة في مداليلها الالتزامية ، التفت المخبر إلى الملازمة أم لم يلتفت ، كان مقراً بها أم منكراً للملازمة رأساً ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 267 .. وعليه فلا تثبت بقاعدة الفراغ في المقام غير صحّة الوضوء ، ومقتضى الاستصحاب بقاء البدن والماء على نجاستهما فيحكم بنجاسة كل ما لاقاهما . الشك في الوضوء بعد الصلاة أو في أثنائها ( 1 ) لقاعدة الفراغ في الصلاة . ( 2 ) لأن القاعدة لا تثبت لوازمها كالحكم بطهارة المكلَّف في مفروض المسألة . وهل تجري قاعدة التجاوز في نفس الوضوء أو لا تجري ؟ يظهر الحال في ذلك مما يأتي في المسألة الآتية إن شاء الله . ( 3 ) لأن مقتضى قاعدة الفراغ وإن كان هو الحكم بصحّة الأجزاء المتقدّمة من الصلاة لأنها ممّا قد تجاوز عنه وهي قد مضت ، إلَّا أنها لا تثبت الطَّهارة حتى تصحّ الأجزاء الواقعة بعد شكَّه ، فلا بدّ من أن يحصل الطَّهارة لتلك الأجزاء الآتية وللكون الذي شكّ فيه في الطَّهارة ، فإن الطَّهارة كما أنها شرط في أجزاء الصلاة كذلك شرط في الأكوان المتخلَّلة بين أجزائها ، وبما أن ذلك الكون مما لا يمكن تحصيل الطَّهارة فيه