وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشكّ في كونه موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده ( 1 ) فإنه يبني على الصحّة إلَّا إذا علم أنه في حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إليه فإن الأحوط الإعادة حينئذ .
شرح
الخاتم في الغسل والوضوء . وليس في الرواية سؤالًا وجواباً ما يدلّ على كونها ناظرة إلى ذلك بوجه ، فإن الظاهر أنها بصدد بيان استحباب تحويل الخاتم في الغسل وإدارته في الوضوء حتى مع العلم بوصول الماء تحته . ويدلّ عليه اختلاف البيان في الغسل والوضوء ، حيث أمر بالتحويل في الأوّل وبالإدارة في الثاني ، فلو لم يكن لشيء منهما خصوصية بل كان الغرض مجرّد وصول الماء إلى البشرة وتحت الخاتم لم يكن للتعدد والاختلاف في البيان وجه صحيح ، بل كان يقول ( حوّله ) في كليهما أو ( تديره ) فيهما ولم يكن ينبغي التكلَّم به للإمام ( عليه السلام ) ، فمنه يظهر أن لهما خصوصية وهي لا تكون إلَّا على وجه الاستحباب .
ويؤيد ما ذكرناه ما عن المحقق في المعتبر من أن مذهب فقهائنا استحباب تحويل الخاتم في الغسل والإدارة في الوضوء ( 1 )( 1 ) لاحظ المعتبر 1 : 161 .، وذلك للاطمئنان بأنهم استندوا إلى هذه الموثقة ، وإلَّا فأي دليل دلَّهم على استحباب التحويل في أحدهما والإدارة في الآخر . فالموثقة إما ظاهرة فيما ادعيناه وإما أنها مجملة فلا ظهور لها في إرادة الشك في وصول الماء تحت الخاتم بوجه . فالصحيح كما هو ظاهر الروايتين أن الجملتين تعليلان وبهما يتقيد المطلقات ويختص جريان القاعدة بموارد احتمال الذكر والالتفات .
( 1 ) بأن كان تأريخ وضوئه معلوماً وكان تأريخ الحاجب مجهولًا وشك في أنه هل طرأ الحاجب قبله أم بعده ، فإن احتمل الالتفات إلى ذلك حال وضوئه تجري القاعدة في وضوئه ويحكم بصحّته ، وأما إذا علم بغفلته فجريان القاعدة وعدمه مبنيان على الخلاف المتقدِّم آنفا .