وكذا الغسل والتيمم بدله بل المناط فيها التجاوز عن محل المشكوك فيه وعدمه فمع التجاوز تجري قاعدة التجاوز وإن كان في الأثناء ( 1 ) مثلًا إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنه ضرب بيديه على الأرض أم لا يبني على أنه ضرب بهما ، وكذا إذا شكّ بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنه غسل رأسه أم لا لا يعتني به ، لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضاً بالوضوء .
شرح
بالشك بعد التجاوز كما يأتي تفصيله ، وكون التيمم بدلًا عن الوضوء لا يدل على تأتّي جميع أحكام الوضوء فيه .
( 1 ) هذا يبتني على عدم اختصاص جريان قاعدة التجاوز بالصلاة وجريانها في كل واجب مركَّب ، من الحج والغسل والتيمم وغيرها سوى الوضوء ، وهو الصحيح . إلَّا أن شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ذهب إلى اختصاصها بباب الصلاة وأفاد أنّ عدم جريانها في الوضوء على طبق القاعدة ( 1 )( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 626 .، حتى أنه لولا الأخبار المانعة عن جريان القاعدة في الوضوء أيضاً لم نكن نجريها فيه لعدم المقتضي ، لأن أخبارها واردة في خصوص باب الصلاة . ولكن الصحيح عمومها لجميع المركَّبات ، كما أن قاعدة الفراغ المعبّر عنها بأصالة الصحّة في عمل نفس المكلَّف كذلك ، وذلك لإطلاق صحيحة زرارة : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » ( 2 )( 2 ) تقدّم ذكرهما في مسألة 45 فراجع .وعموم صحيحة إسماعيل بن جابر : « كل شيءٍ شكّ فيه ممّا جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ( 3 )( 3 ) تقدّم ذكرهما في مسألة 45 فراجع .وعدم اختصاصهما بالصلاة ظاهر .
وأمّا كلمات الأصحاب فهي مختلفة في المسألة ، فقد ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) الجواهر 2 : 355 .أنه لم يجد قائلًا بإلحاق غير الوضوء من الطَّهارات بالوضوء غير صاحب