تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
بعنوان ثانوي طارئ عليه ، لأن الأصل عدم تبدل تكليفه وعدم طروء العنوان الثانوي عليه ، ففي هذه الموارد يحكم بصحّة المأتي به لقاعدة الفراغ إن كانت جارية وبالاستصحاب إن لم تجر القاعدة ، فلا فائدة في جريان القاعدة وعدمه في هذه الصورة . وإنما يترتب الأثر لجريانها وعدمه فيما إذا لم يكن هناك هذا الأصل بل كان مقتضاه بطلان المأتي به ، وهذا كما إذا توضأ بغسل الرجلين أو بمسح الحاجب فشك في صحّته وفساده من جهة أنه هل كان هناك مسوغ له من تقيّة أو غيرها أو لا ، لأن الأصل عدم طروء عنوان مسوغ له فهو باطل إلَّا أن تجري فيه القاعدة ويحكم بصحّته . أو أنه تيمم ثمّ شك في صحّته من جهة احتمال عدم كونه مريضاً أو غيره ممّن يضر به الماء ولم يكن تكليفه التيمم ، لأنه مقتضى الأصل وعدم طروء شيء من مسوغات التيمم عليه فهو محكوم بالبطلان إلَّا أن تجري فيه القاعدة . والجامع أن يكون المأتي به غير المأمور به بالعنوان الأوّلي وشك في صحّته من جهة الشك في أنه هل كان هناك مسوغ لعمله ذلك أم لم يكن ، فقد بنى في المتن على جريان القاعدة في هذه الموارد إلَّا أنه احتاط بالإعادة من جهة احتمال عدم جريان القاعدة فيها . والصحيح عدم جريان القاعدة في شيء من تلك الموارد ، وذلك لأن جملة من روايات القاعدة وإن كانت مطلقة يمكن التمسّك بها في الحكم بصحّة الوضوء وغيره من الموارد المتقدّمة ، كما في قوله : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكراً فأمضه » ( 1 )( 1 ) تقدّم ذكره في المسألة السابقة .وقوله : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو » ( 2 )( 2 ) تقدّم ذكرها في مسألة 45 ص 115 .لأن مقتضى إطلاقهما جريان القاعدة في الموارد المتقدّمة للشك فيما مضى من طهوره وصلاته ، إلَّا أن في بينها روايتين لا مناص من تقييد المطلقات بهما ، وهما معتبرة بكير المشتملة على قوله : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » ( 3 )( 3 ) تقدّم ذكرها في مسألة 45 ص 118 .ورواية أخرى واردة في الصلاة