تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
مع احتمال أن تكون الفائتة جهرية وأن تكون إخفاتية ، وهو معنى التخيير عند دوران الأمر بينهما . والروايتان معتبرتان من حيث السند وإن عبروا عنهما بالمرسلة في كلماتهم ، ولكنا ذكرنا غير مرّة أن المراد بالمرسلة ما إذا كان الراوي غير المذكور في السند واحداً أو اثنين ، وأما إذا روى الراوي عن غير واحد فهو كاشف عن كون الرواية معروفة متواترة أو ما يقرب منها عند الرواة ، كما أن هذا التعبير بعينه دارج اليوم فتراهم أن القضيّة إذا كانت معروفة يقولون إنها مما نقله غير واحد ، فمثله خارج عن الإرسال ، فالروايتان لا بأس بهما من حيث سنديهما ، لأن علي بن أسباط ينقلهما عن غير واحد عن الصادق ( عليه السلام ) ، نعم هما من حيث الدلالة قابلتان للمناقشة ، لاختصاصهما بمورد فوات الفريضة المرددة بين الثلاث فلا يمكن التعدي عنها إلى غيره كأمثال المقام . والرواية الثالثة ما رواه البرقي في محاسنه « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي صلاة من الصلوات لا يدري أيتها هي ، قال ( عليه السلام ) : يصلَّي ثلاثاً وأربعاً وركعتين فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلَّى أربعاً ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلَّى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 276 / أبواب قضاء الصلوات ب 11 ح 2 . ورواها البرقي [ المحاسن 2 : 47 / 1139 ] في الصحيح عن الحسين بن سعيد ، يرفع الحديث قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) إلخ .وهي بعينها الروايتان المتقدمتان إلَّا أنها مشتملة على ذيل وهو قوله ( عليه السلام ) : « فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلَّى أربعاً » وكأن الذيل تعليل فتعدوا به عن مورد الرواية وهو فوات الفريضة المردّدة بين الصلوات الثلاث إلى كل مورد دار أمر الفريضة فيه بين الجهر والإخفات مع الاتحاد في العدد ، فإنه يأتي بها مخيّراً بين الإجهار والإخفات لأنه ( عليه السلام ) لم يوجب التكرار مع الإجهار والإخفات .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 98 | الشيخ ميرزا علي الغروي