شرح
به في وضوءاتهم .
ولحاهم ( عليهم السلام ) وإن لم تكن خفيفة ، إلَّا أن الشعر الخفيف كان موجوداً على وجوههم ، وذلك لأن من الواضح أن وجوههم ( عليهم السلام ) لم تكن إلَّا متعارفة ، ووجود الشعر الخفيف في الوجه المتعارف أيضاً غير قابل للإنكار ، كالشعر النابت على الخدين ، بل الموجود بين الحاجبين ، لأنه أيضاً خفيف إلَّا في بعض الناس وقد كانوا ( عليهم السلام ) يكتفون بغسل الظواهر من ذلك بمقدار يصل إليه الماء بحسب الطبع عند إسداله .
إذن فالمدار فيما يجب غسله بمقتضى تلك الروايات على المقدار الذي يصل إليه الماء بطبعه عند إسداله من أعلى الوجه من غير تعمق ولا تبطين ، وببركة تلك الأخبار لا يبقى لنا أي مورد نشك فيه في وجوب غسل البشرة وعدمه هذا ، ثم لو أغمضنا عن ذلك فنقول : الشعر النابت على الوجه على ثلاثة أقسام :
أقسام الشعر النابت على الوجه :
الأوّل : ما نقطع بصدق عنوان المحيط عليه ، لغزارته وكثافته المانعتين عن وقوع حس البصر على البشرة ، وهذا مما نعلم بإحاطته على الوجه وكونه مشمولًا للأخبار الدالة على أن الوجه المحاط بالشعر لا يجب غسله بل يجزئ غسل ظاهر الشعر عن غسله .
الثاني : ما نقطع بعدم انطباق عنوان المحيط عليه ، إما لخفته أو لأن كل فرد من أفراده قد نبت مستقلا ومنفصلًا عن الآخر ، أي من غير التفاف بعضها ببعض ، بحيث تظهر البشرة الواقعة تحته بوضوح ولا يكون شعرها مانعاً عن رؤيتها ، وهذا أيضاً لا إشكال في حكمه ، فإن غسله لا يجزئ عن غسل البشرة في الوضوء ، لعدم إحاطته بالوجه على الفرض ، فلا مناص من غسل الوجه حينئذٍ .
وهل يجب غسل الشعر أيضاً وإن لم يكن محيطاً أو لا يجب ؟ الظاهر هو الوجوب وهذا لا لأن الشعر من توابع الوجه الواجب غسله ، لأن التابع لا دليل على اتحاد