تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
جانبيه باليدين واكتفى به في وضوئه ، من دون أن يتصد للتبطين والتخليل ، فهذا يدلنا على عدم اعتبار غسل ما تحت الشعر ، لوضوح أنه صيقلي ولا ينفذ الماء داخله وتحته إلَّا بعلاج ، فيظهر من ذلك أن الواجب غسله من الوجه هو المقدار الذي يصل إليه الماء بطبعه حين إسداله على الوجه ، فلا يجب التخليل والتبطين والتعمق في إيصال الماء إلى البشرة ، بل ولا إلى الشعر المحاط بالشعر . وصحيحة زرارة المروية في التهذيب قال : « قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر قال : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 476 / أبواب الوضوء ب 46 ح 2 ، التهذيب 1 : 364 / 1106 .ورواها الصدوق في الفقيه بإسناده إلى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 28 / 88 .ونظيرها غيرها من الروايات ، فان مقتضى تلك الروايات عدم وجوب التبطين والتعمق في غسل الوجه ، وكفاية مجرد جريان الماء عليه من دون وصوله إلى ذات البشرة ، بل ولا إلى الشعر المحاط بالشعر . تنبيه : لا يخفى أن الرواية في كل من الفقيه والتهذيب على ما في الوسائل المطبوعة جديداً بلفظة اللَّام في قوله : « فليس للعباد » وكذا ظاهر الوافي ( 3 )( 3 ) الوافي 6 : 279 .أن نسختي الفقيه والتهذيب متوافقتان من هذه الجهة ، لأنه بعد ما نقلها عن التهذيب أشار إلى أن الصدوق في الفقيه أيضاً روى مثله عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وظاهر المماثلة هي المماثلة من جميع الجهات ، وعدم الفرق بين التهذيب والفقيه من هذه الناحية . إلَّا أن شيخنا المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 137 السطر 24 26 .رواها عن التهذيب باللَّام كما نقلناها ، وعن الفقيه ب « على » وأنه ليس على العباد أن يغسلوه ، وقد عرفت أنه مخالف لنقل الوافي والوسائل المطبوعة جديداً ، نعم التهذيب والفقيه في طبعتهما الأخيرة موافقان لنقل شيخنا المحقق فليلاحظ ، هذا كله في أصل المسألة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60 | الشيخ ميرزا علي الغروي