أو التقييد ( * ) فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفاً أو غاية ثم تبيّن عدم دخوله صحّ إذا لم يكن على وجه التقييد وإلَّا بطل كأن يقول : أتوضّأ لوجوبه وإلَّا فلا أتوضّأ ( 1 ) .
شرح
وتوجب حرمته ومبغوضيته ، ومع حرمة الشيء ومبغوضيته كيف يمكن أن يقع مصداقاً للواجب أو المستحب .
نيّة أحدهما على وجه التقييد :
( 1 ) وقد فسر التقييد بكون المكلف على نحو لو كان الوضوء واجباً لم يتوضأ ، وإنما يتوضأ على تقدير استحبابه كما فسره به في بعض الموارد المتقدمة .
وهذا مما لا يمكن المساعدة عليه ، لما أشرنا إليه غير مرة من أن الوضوء إنما يعتبر في صحّته الإتيان بذاته مضافة بها إلى المولى نحو إضافة والمفروض أنه حاصل والمكلف أتى به كذلك ، والأمر الشخصي الخارجي غير قابل للتقييد ليقيد بالوجوب تارة وبالاستحباب أخرى كما أن متعلقه كذلك .
وأما قصد المكلف أن لا يأتي به على تقدير الوجوب فهو من قبيل تخلف الداعي والخطأ في التطبيق ، وهو لا يضر بصحة العمل بعد الإتيان به بجميع أجزائه وشرائطه ، وقد عرفت أنه لا يعتبر في صحة الوضوء غير الإتيان به مضافاً إلى الله سبحانه وهو حاصل على الفرض ، فكونه على نحو لا يأتي به على تقدير الوجوب مما لا يمنع عن صحته بعد الإتيان به ، وقد أشرنا أن هذه الموارد ليست من موارد التقييد في شيء ، بل هي من موارد الخطأ في التطبيق أو تخلف الداعي ، كان بناؤه أن لا يأتي به على تقدير استحبابه أم كان بناؤه أن يأتي به وإن كان مستحباً ، إذن لا مناص من الحكم بصحة الوضوء سواء قيده بالندب أو الوجوب أم لم يقيده بشيء منهما .
هامش
( * ) لا أثر للتقييد في أمثال المقام إذا تحقق منه قصد امتثال الأمر الفعلي .